إنهاء مهام السفيرة الأمريكية بالجزائر يثير الجدل

Écrit par

dans

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنهاء مهام السفيرة الأمريكية لدى الجزائر إليزابيث مور أوبين، نقاشا واسعا في الجزائر، رغم أن القرار يشمل عددا من السفراء والدبلوماسيين الأمريكيين المعتمدين في الخارج، ضمن حركة تغييرات واسعة في السلك الدبلوماسي للولايات المتحدة.

ويؤكد متابعون أن هذه الحركة لا ترتبط بملف ثنائي بعينه، بل تعكس توجها أوسع لإعادة ضبط الحضور الدبلوماسي الأمريكي في الخارج، في ظل تحولات دولية متسارعة وتزايد الاعتماد على قنوات القرار المركزية في واشنطن، إلا أنه في السياق الجزائري، ينظر إليه على أنه يتجاوز كونه إجراء إداريا اعتياديا، بالنظر إلى الحضور القوي للسفيرة أوبين خلال السنوات الثلاث الماضية، وتزامنه مع تحولات إقليمية ودولية دقيقة تعيد رسم أولويات واشنطن في شمال إفريقيا.

وطال قرار الإدارة الأمريكية سفراء وقائمين بالأعمال في عدة عواصم عبر مناطق مختلفة، شملت أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وذلك في سياق إعادة ترتيب شاملة للتمثيل الخارجي مع بداية مرحلة جديدة من السياسة الخارجية لإدارة ترامب.

ولم تصدر الإدارة الأمريكية قائمة رسمية مفصلة بأسماء جميع السفراء الذين شملهم القرار، غير أن مصادر مطلعة تشير إلى أن هذه التغييرات تندرج ضمن نهج إداري وسياسي عام اعتمدته الإدارة، يقوم على تجديد الطواقم الدبلوماسية وضمان انسجامها مع أولويات البيت الأبيض في المرحلة المقبلة.

ومن المرتقب أن تعين وزارة الخارجية الأمريكية قائمين بالأعمال مؤقتين في السفارات المعنية، إلى حين اقتراح أسماء سفراء جدد واستكمال المساطر القانونية والإدارية المعمول بها داخل الكونغرس.

وتشمل هذه الحركة، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، 29 سفيرا ودبلوماسيا رفيع المستوى، جميعهم كانوا قد تولوا مهامهم خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، مقابل تعيين موظفين ملتزمين تماما بأولويات سياسة “أمريكا أولا” للرئيس ترامب.

وستنتهي مهام المسؤولين لدبلوماسيين الأمريكيين مع مطلع يناير 2026، بعدما تلقوا إشعارات رسمية خلال الأسبوع الماضي من وزارة الخارجية الأمريكية.

وذكرت وكالة الأنباء الأمريكية أن هذه التغييرات تمس 15 سفارة أمريكية في القارة الإفريقية، من بينها الجزائر، إضافة إلى سفارات في آسيا وأوروبا، مشيرة إلى أن جميع هؤلاء الدبلوماسيين يُمكنهم الاحتفاظ بعملهم في السلك الدبلوماسي بعد عودتهم إلى واشنطن.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في تعليقها على هذه الخطوة، أن الأمر يتعلق بإجراء اعتيادي تقوم به كل إدارة جديدة، باعتبار أن السفير يمثل الرئيس شخصيا في البلد المعتمد لديه، ومن حق الرئيس أن يختار من يرى أنهم قادرون على تنفيذ برنامجه السياسي.

إقرأ الخبر من مصدره