
الخط : A- A+
يستعد المغرب للشروع في مخطط توسعة شامل لميناء طنجة المتوسط بتكلفة إجمالية تصل إلى 4.8 مليار درهم.
ويهدف المشروع إلى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء لتصل إلى 60 ألف مسافر يوميا، وهو ضعف القدرة الحالية التي تبلغ 30 ألفا، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة كأس العالم 2030.
ويرتكز المشروع على رؤية هندسية متطورة تهدف إلى إنهاء إشكالية الاكتظاظ بشكل جذري، من خلال عزل حركة الشاحنات التجارية تماما عن مسارات المسافرين والسيارات الخاصة، مما يضمن تدفقا سلسا في “بوابة إفريقيا” نحو أوروبا.
كما سيتم تحديث محطة الركاب واعتماد حلول رقمية متقدمة لتسريع الإجراءات الأمنية والجمركية، مما يقلص فترات الانتظار إلى مستويات قياسية.
وتأتي هذه التوسعة كضرورة حتمية لمواجهة التدفقات البشرية الضخمة المتوقعة خلال الحدث الرياضي العالمي الذي سينظمه المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، خاصة وأن مدينة طنجة ستكون أحد المسارح الرئيسية للمباريات.
كما سيعالج المشروع الضغط الكبير الذي يشهده الميناء سنويا خلال عملية “مرحبا” الخاصة بعودة المغاربة المقيمين بالخارج.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط تكريس تفوقه كأكبر ميناء في حوض البحر الأبيض المتوسط، متجاوزا من حيث حجم النشاط والخدمات اللوجستية نظيره في “الجزيرة الخضراء” الإسبانية، ليعزز بذلك موقع المغرب كحلقة وصل عالمية لا غنى عنها بين القارتين الإفريقية والأوروبية.