عبد الإله رشيد: “البراني” منعطف فني ودخول جريء إلى الدراما النفسية

Écrit par

dans

زينب شكري

يخوض الممثل عبد الإله رشيد مغامرة تمثيلية جديدة من خلال مشاركته في المسلسل التلفزيوني “البراني”، معتبرا هذا العمل محطة مفصلية في مساره الفني.

وأوضح رشيد، أن الشخصية التي يجسدها في “البراني” لا تشبه أي دور قدمه سابقا، إذ تنتمي إلى عالم نفسي معقد، يتطلب فهما عميقا لتركيبتها الداخلية وأبعادها الخفية.

واعتبر عبد الإله رشيد، أن التعامل مع هذا النوع من الشخصيات يفرض تركيزا كبيرا وصدقا داخليا في الأداء، لدرجة أن تأثيرها قد يرافق الممثل حتى خارج أوقات التصوير.

وأشار إلى أن الشخصية مبنية على خلفيات نفسية مرتبطة بصدمات الطفولة وانعكاساتها على السلوك الإنساني في مراحل لاحقة، ما دفعه إلى تخصيص وقت طويل للبحث والاطلاع، إضافة إلى التواصل مع مختصين في علم النفس لفهم كيفية ترجمة هذه الجراح النفسية إلى تصرفات يومية وتفاعلات إنسانية مقنعة على الشاشة.

ويعد “البراني” ثاني عمل يجمع عبد الإله رشيد بالمخرج إدريس الروخ، في تعاون فني يرى فيه رشيد انسجاما ورؤية مشتركة، ساهمت في تعميق الاشتغال على الشخصية ومنحها بعدا إنسانيا ونفسيا واضحا.

واعتبر ذات المتحدث، أن اختياره لهذا الدور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كحاجة فنية وشخصية في هذه المرحلة من مساره، لاختبار نضجه المهني وقدرته على خوض مناطق تمثيلية أكثر هشاشة وتعقيدا، وتقديم صورة مختلفة عن إمكانيات الممثل المغربي.

وفي حديثه عن واقع الدراما المغربية، عبر رشيد عن تفاؤله بالمسار الذي تسلكه خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الأعمال المغربية بدأت تجد طريقها إلى جمهور عربي ودولي. غير أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إحداث قفزات نوعية أكبر، خصوصا على مستوى الكتابة والإخراج والأداء، مع الجرأة في تناول مواضيع إنسانية ونفسية حساسة، مشيرا إلى أن “البراني” يشكل نموذجا لهذا التوجه الجديد.

يذكر أن مسلسل “البراني” هو عمل تلفزيوني جديد من إنتاج شركة “ديسكونيكتد” لفائدة القناة الثانية، ويتكون من 15 حلقة، تمتد مدة كل واحدة منها إلى 52 دقيقة. جرى تصوير مشاهده بين مناظر طبيعية بجهة الأطلس المتوسط، خاصة في إفران وأزرو، إضافة إلى مدينة الدار البيضاء.

وتدور أحداث المسلسل داخل قرية نائية تبدو هادئة في ظاهرها، قبل أن تظهر شخصية غامضة تقلب استقرار المكان وتكشف أسراره الدفينة.

ويشارك في بطولته عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينهم هند السعديدي، حسناء مومني، حميد باسكيط، سعاد حسن، مراد حميمو، رباب كويد، كمال حيمود، صوفيا بنكيران، منصور بدري، كريم بولمال، إلى جانب عبد الإله رشيد.

ومن المرتقب أن يُعرض “البراني” ضمن برمجة القناة الثانية خلال الموسم التلفزيوني الجديد، في رهان جديد على دراما نفسية تسعى إلى كسر المألوف وفتح آفاق مختلفة للإنتاج الدرامي المغربي.

إقرأ الخبر من مصدره