
هسبريس ـ عبد العزيز أكرام
يشهد نشاط التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز “خفوتا متواصلا” خلال الفترة الحالية، بالموازاة مع تنظيم المملكة المغربية الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي تستمر إلى غاية 18 يناير الجاري.
وتعوّل التنسيقية ذاتها على إعادة تنظيم حركيتها بعد نهاية هذه المناسبة الكروية، بهدف إثارة وضعية المتضررين غير المستفيدين من الإعانات المقررة من قبل الحكومة عقب زلزال ثامن شتنبر 2023، لا سيما بعد عن عودة رئيسها سعيد أيت مهدي الذي أنهى محكوميته قبل أيام قليلة.
وأعلنت التنسيقية، في دجنبر الماضي، عن تأجيل الوقفات والاحتجاجات التي كانت مبرمجة خلال الشهر الجاري إلى ما بعد نهاية “الكان”، وذلك في “إطار مقاربة مسؤولة وإتاحة فرصة جديدة أمام السلطات العمومية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، للتدخل وتسوية الملفات العالقة”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وبررّت أيضا هذه الخطوة بـ”الحرص على تفويت الفرصة على أي جهة قد تسعى إلى توظيف معاناة الضحايا خارج سياقها الاجتماعي والإنساني، وعلى كل من يحاول استغلال معاناة الضحايا للإساءة إلى بلدنا، وتأكيدا على أن نضال المتضررين ظلّ وسيظلّ نضالا سلميا وطنيا ومسؤولا”، وفق ما جاء ضمن بيان لها.
وكشفت مصادر من داخلها أن التنسيقية “من المنتظر أن تعود إلى حركيتها بعد نهاية فعاليات كأس إفريقيا المنظمة بالمغرب، بالنظر إلى وجود عدد من المتضررين الذين لم يتم إنصافهم بعد وما يزالون يعيشون في الخيام، ومنهم من تم إقصاؤهم من برامج الدعم بدعوى أنهم غير مقيمين بشكل دائم”.
وذكرت مصادر الجريدة أنه “من المتوقع أن يكون استئناف الحركية عبر بوابة أشكال احتجاجية محلية أو جهوية أو وطنية، من المنتظر أن يحسم فيها أعضاء التنسيقية”.
وأوردت المصادر ذاتها أن “التنسيقية المذكورة سبق أن عبّرت عن رغبتها في اللقاء بأحزاب الأغلبية، مثلما تم مع نظيرتها في المعارضة، بهدف النقاش حول سبل التدخل لدى السلطات الحكومية لتسوية وضعية مجموعة من الأسر التي تقضي ثالث شتاء لها في ظروف غير سليمة ولا تضمن كرامتها”.
يأتي ذلك، وفق مصادر هسبريس، بعد اللقاء بالمجموعة النيابية للعدالة والتنمية وقيادة حزبي الحركة الشعبية والتقدّم والاشتراكية، فضلا عن ممثلين عن الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة الدار البيضاء.
وأبرز المعطيات المتوفرة “رهانا متواصلا لدى الإطار المدني المذكور على تسوية وضعية الأسر المتضررة بمختلف الجهات والأقاليم المعنية، بما يضمن كرامتها ويحقق العدالة الاجتماعية”، مستحضرة “مرور حوالي 27 شهرا على الزلزال ووجود متضررين غير مشمولين بدعم إعادة البناء والإسكان”.
وأوضحت كذلك أن “التنسيقية كانت تحاول الحفاظ على ديناميتها خلال السنة الأخيرة، في ظل قضاء رئيسها لمحكوميته، بفعل وجود نواب له ساهموا في تأطير البرامج النضالية التي تم تجسيدها أمام البرلمان وأمام مقرات بعض العمالات والأقاليم”.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قد أكدت بمجلس النواب أنه “تم الانتهاء من بناء 53 ألفا و648 منزلا إلى غاية العاشر من نونبر الماضي، في حين بلغ 53 ألفا و374 منزلا مرحلة استلام الهياكل، مقابل بلوغ 55 ألفا و175 منزلا مرحلة استلام الأساسات”، وفق المعطيات التي قدّمتها الوزيرة لفائدة “ممثلي الأمة”.