سعيدة باعدي: استقراري المادي منحني حرية اختيار أدواري.. والرزق وراء تكرار الأسماء

Écrit par

dans

زينب شكري

مع اقتراب العد التنازلي للموسم الرمضاني 2026، تدخل شركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية مرحلة سباق مع الزمن لحجز مكانها في البرمجة الرمضانية، في ظل منافسة متزايدة على نسب المشاهدة.

وفي هذا السياق، تستعد الممثلة المغربية سعيدة باعدي للعودة بقوة إلى الشاشة الصغيرة من خلال عملين مختلفين، ما يجعل حضورها من أبرز رهانات الموسم المقبل.

وستكون باعدي على موعد مع الجمهور عبر فيلم تلفزيوني جديد يحمل عنوان “شدة وتزول”، المرتقب عرضه على القناة الأولى، إلى جانب مشاركتها في المسلسل الدرامي “البراني”، الذي ينجز لفائدة القناة الثانية، من إخراج إدريس الروخ وإنتاج شركة “ديسكونيكتد”.

وأعاد فيلم “شدة وتزول” جمع سعيدة باعدي بزوجها المخرج حميد باسكيط، في ثنائية فنية تتجدد بعد تجارب سابقة.

وجرى تصوير العمل بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، وهو فيلم من توقيع عبد الحميد كريم على مستوى السيناريو والحوار وينتمي إلى الدراما الاجتماعية التي تلامس قضايا من صميم الواقع المغربي، من خلال معالجة إنسانية تحاول التقاط تفاصيل الحياة اليومية وتحولاتها.

ويضم العمل التلفزيوني مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية، من بينها سعيدة باعدي، عمر العزوزي، ناصر أقباب، خاتمة العلوي، ربيع الصقلي، عبد الحق مجاهد، منال الصديقي، منصور بدري، إلى جانب وجوه أخرى.

في المقابل، تراهن القناة الثانية على مسلسل “البراني” كأحد الأعمال الدرامية الثقيلة في رمضان المقبل.

ويتكون المسلسل من 15 حلقة، تمتد كل واحدة منها إلى 52 دقيقة، وتم تصوير مشاهده بين الطبيعة الجبلية للأطلس المتوسط، خاصة بمناطق إفران وأزرو، إضافة إلى مشاهد بمدينة الدار البيضاء.

وتدور أحداث “البراني” داخل قرية تبدو هادئة ومعزولة عن العالم، قبل أن تعرف تحولات مفاجئة مع ظهور شخصية غريبة تقتحم المكان، لتبدأ معها سلسلة من الأحداث التي تكشف خبايا وأسرارا ظلت مدفونة لسنوات.

ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من الممثلين المغاربة، من بينهم هند السعديدي، حسناء مومني، عبد الإله رشيد، حميد باسكيط، سعاد حسن، مراد حميمو، رباب كويد، كمال حيمود، صوفيا بنكيران، منصور بدري، كريم بولمال، إلى جانب أسماء أخرى.

وكانت سعيدة باعدي قد شاركت في رمضان 2025 من خلال سيتكوم “مبروك علينا”، الذي عرض على شاشة القناة الثانية، وشكل عودتها إلى هذا اللون الفني بعد غياب دام سنوات.

وقالت باعدي في تصريح لـ”العمق”، إنها لم تجد نفسها يوما مضطرة لقبول أدوار لا تؤمن بها، معتبرة أن استقرارها المادي منحها حرية اختيار المسار الفني الذي يناسب قناعاتها، مع ترك هامش لتجارب جديدة “محسوبة” بحثا عن التطور واكتساب الخبرة.

وبخصوص الجدل المتكرر حول ما يصفه البعض بـ“احتكار” بعض الأسماء للشاشة، اعتبرت باعدي أن هذا النقاش مبالغ فيه، مؤكدة أن الأمر مرتبط أساسا بالرزق وبخيارات البرمجة التي لا يتحكم فيها الفنان. موضحة أن تصوير الأعمال يتم في فترات زمنية متباعدة، بينما تختار القنوات عرضها في توقيت واحد، وهو ما يخلق لدى الجمهور انطباعا غير دقيق.

كما شددت على أهمية إتاحة الفرصة أمام جميع الفنانين، خاصة في ظل التحسن النسبي الذي تشهده جودة الأعمال التلفزيونية من حيث الكتابة والإنتاج.

أما عن عودتها إلى السيتكوم، فقد أكدت باعدي أن سيناريو “مبروك علينا” هو ما شجعها على خوض التجربة، معتبرة أنه عمل يحترم الذكاء الجماعي ويراهن على إبراز ملامح الثقافة والهوية المغربية، رافضة تصنيفه ضمن الأعمال “الخفيفة” أو “الحامضة”، ومشددة على استعدادها للانخراط في أي مشروع فني يستوفي شروط الجودة على مستوى النص والإخراج وفريق العمل.

إقرأ الخبر من مصدره