تصاعدت الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي لعزل الرئيس دونالد ترامب، بعد العملية العسكرية المثيرة للجدل التي أطلقتها الولايات المتحدة في كاراكاس وأدت إلى اختطاف الرئيس الفنزولي نيكولاس مادورو وزوجته. فالعملية، التي تعتبرها إدارة ترامب “انتصارا دبلوماسيا وعسكريا”، أثارت قلقا واسعا على الصعيدين الدولي والداخلي، وأشعلت جدلا حول دستورية وسلطة الرئيس في شن عمليات عسكرية دون موافقة من الكونغرس.
وقد أعلنت مجموعة من نواب الحزب الديمقراطي، من بينهم السيناتور سكوت وينر ونائبة الكونغرس إبريل ماكلين ديلاني، عن دعوات رسمية لبدء إجراءات العزل، معتبرين أن ما جرى يشكل انتهاكا واضحا للدستور الأمريكي والقانون الدولي. ووصف بعضهم العملية بأنها “غزو غير قانوني” و “انقلاب” يستغل القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية، بينها السيطرة على موارد النفط الفنزويلية الضخمة.
وذكّر منتقدو ترامب بأن الإدارة لم تحصل على تفويض من الكونغرس قبل تنفيذ العملية، وأن هذا التصرف يثير مخاطر تجاوز صلاحيات الرئيس في الشؤون الخارجية. ودعا الديمقراطيون أيضاً إلى الإسراع في إقرار قرار صلاحيات الحرب (War Powers Resolution) الذي يقيد قدرة الرئيس على شن عمليات عسكرية دون موافقة تشريعية.
من جانبها، دافعت إدارة ترامب عن العملية، مؤكدة أنها تمت وفق تفويض قانوني لتنفيذ مذكرة توقيف اتحادية بحق مادورو بتهم تتعلق بتجارة المخدرات والإرهاب، وأن الهدف كان مكافحة تهريب المخدرات وحماية الأمن القومي الأمريكي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست أول مرة يُواجه فيها ترامب دعوات لعزله، فقد خضع لإجراءات عزل سابقة في 2019 و2021 لكن مجلس الشيوخ “برأه” في كلتا الحالتين.