نجوى النويني
وضعت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، يوم أمس الاثنين 12 يناير الجاري، حدا لنشاط شبكة إجرامية نسائية خطيرة، كانت تتخذ من حي الملاح العتيق مسرحا لعملياتها، مستغلة “براءة رضيع” كطعم لاستدراج الضحايا وسلب ما بحوزتهم.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن الشبكة المكونة من خمس فتيات، تتراوح أعمارهن بين 20 و30 سنة، ابتكرت أسلوبا إجراميا يعتمد على التضليل واستدرار عاطفة المارة، حيث تقوم الخطة على تكليف إحدى الموقوفات بحمل رضيع واعتراض سبيل المواطنين أو السياح، طالبة مساعدات مالية مستعجلة بدعوى “اقتناء الحليب للرضيع الجائع”.
وفي غمرة انشغال الضحية بالحديث مع “الأم المزعومة” أو محاولته تقديم المساعدة، تتدخل باقي شريكاتها لمحاصرته وتنفيذ عمليات سرقة خاطفة (نشل) لما بحوزته من أموال أو هواتف، مستغلات الازدحام الذي تعرفه المنطقة.
ومكنت العمليات الأمنية والتحريات الميدانية من رصد تحركات المشتبه فيهن بحي الملاح، الذي يعد من المناطق السياحية الحيوية بالمدينة الحمراء، ليتم توقيفهن في حالة تلبس واقتيادهن إلى مقر مفوضية الشرطة “الميعارة”.
وكشفت التحقيقات الأولية أن هذا الأسلوب الماكر مكّن أفراد العصابة من الإيقاع بعدد من الضحايا وتنفيذ سرقات متعددة في المحيط السياحي للمدينة.
وبالموازاة مع التحقيق في جرائم السرقة، تنصب الأبحاث الأمنية حاليا على شق إنساني وقانوني، يتعلق بوضعية الرضيع المستغل؛ حيث تعمل المصالح المختصة على التحقق من هويته الحقيقية، وما إذا كان ابنا لإحدى الموقوفات أم تم “كتراؤه” أو استغلاله من طرف الغير، وذلك لتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن تعريض قاصر للخطر واستغلاله في أعمال إجرامية.
هذا، وتم وضع المشتبه فيهن الخمس تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، قبل إحالتهن على العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليهن.