
كود – عثمان الشرقي //
“الظهير البربري” ماشي اسم رسمي ولا تاريخي ، غير وصف دعائي اخترعوه الوطنيين فـ1930، واستعملوه سياسياً باش يحركو الرأي العام، انسجاماً مع الحركة الوطنية اللي كانت عندها توجه عروبي إسلاموي ،الاسم الحقيقي ديال الوثيقة هو ظهير 16 ماي 1930، كما جا فالجريدة الرسمية المغربية بالفرنسية والعربية، هاد الظهير كان تنظيمي كينظم نظام العدالة عند القبائل الأمازيغية اللي كانت متبعة الأعراف المحلية، وما كانش كطبق حكم الشرع فنزاعتها كيف المناطق والحواضر اللي مسيطر عليها المخزن.
ظهير تكميلي ماشي جديد
الظهير ما جاش بشي حاجة جديدة، فقط استمرار لظهير 11 شتنبر 1914 وظهير 15 يونيو 1922، اللي اعترف بحق القبائل باش يبقاو مطبقين الأعراف القضائية ديالهم، هاد النظام العرفي كان موجود قبل الاستعمار، وحتى قبل دخول الإسلام لشمال إفريقيا، ظهير 1930 كان كينظم العلاقة بين المحاكم العرفية والمحاكم الفرنسية، وما جاش باش يعوض الشريعة الإسلامية، النص كيأكد باللي الأعراف كتطبق على جميع المغاربة اللي فالمجال الترابي ديال القبيلة، بلا أي تمييز عرقي وما تذكروش “العرب” ولا “الأمازيغ” باش يقارنوهم أو يصورو صراع.
الأهداف الحقيقية للظهير
الهدف ديال سلطات الحماية الفرنسية ما كانش ثقافي ولا ديني، ولكن كان اقتصادي وسياسي بالأساس الظهير سهل السيطرة القانونية على الأراضي الفلاحية والمناجم، وحما المستوطنين الفرنسيين فالنزاعات العقارية، وخلى القضاء الفرنسي فوق القضاء العرفي فهاد القضايا إلا وقع خلاف ،الإدارة ديال الحماية والمخزن المركزي هما اللي خرجو الظهير، استجابة للقبائل الأمازيغية المقاومة اللي طلبت الحفاظ على أعرافها وتقاليدها العريقة ومايخضعوش للمحاكم المخزنية ،قبل 1930 بـ16 سنة، القبائل اللي كانت طلبات الحفاظ على أعرافها هما: آيت مكيلد
و آيت محمد و المقاوم عسو باسلام، زعيم المقاومة بآيت عطا.
الحملة الدعائية ضد “ايمازيغن”
الحملة ديال “تنصير البربر” اللي جات مع الظهير من عند صحاب اللطيف كانت مبنية على إشاعات وخطب دينية مشارجية، خصوصاً فمدن فاس، سلا، والرباط، لي كانوا كيسعملو فيها دعاء “اللّطيف” باش يحركو الناس عاطفياً ، هاد الحملة ما كانتش مبنية على أي نص قانوني، ولكن كان عندها خلفية سياسية وإيديولوجية من طرف الوطنيين اللي كانوا جايبين مشروع التعريب والتخونيج.
التعليم رسخ الكدبة
المقررات الدراسية زادت خلطات الأمور، مني الناس بدات تعرف الظهير من منظور حزبي وإيديولوجي، وما معرفاتش الوثيقة الأصلية وسياقها التاريخي ،هكا تفرضات العربية كلغة موحدة، ولات الأمازيغية “مؤامرة استعمارية”، والنظام العرفي( إيزرفان) المتسامح اللي مافيهاش تقاطع اليدين ولا الرجم أو الإعدام ما بقاش معمول به ، السلطان محمد بن يوسف كان عاتب عائلات “الوطنيين” على هاد التحريف وقال:”وقد قامت شرذمة من صبيانكم… وأشاعوا ولبئس ما صنعوا أن البرابر بموجب الظهير الشريف تنصروا…” هكا تيكونو الوطنيين كدبو على التاريخ وعلى لوطان والسلطان .