قصة إنسانية صوفية بإنتاج مغربي قطري.. بشرى مالك تخوص تجربة سينمائية متعددة الجنسيات

Écrit par

dans

زينب شكري

تخوض السيناريست المغربية بشرى مالك تجربة فنية غير مسبوقة في مسارها، من خلال فيلم جديد يحمل عنوان “حياة عادية جدا”، وهو مشروع مغربي قطري مشترك يراهن على الحضور العربي الواسع، سواء على مستوى القصة أو طاقم التمثيل والإنتاج.

ويشكل العمل سابقة في مسار بشرى مالك، ليس فقط من حيث كتابة السيناريو، بل أيضا من حيث الإشراف على الإنتاج، في تجربة “Pan Arab” تجمع جنسيات متعددة داخل عمل واحد.

وتدور أحداث قصة الفيلم بين المغرب وقطر، ويشارك في بطولته ممثلون من قطر والكويت ومصر والمغرب، إلى جانب حضور أسماء من دول إفريقية، ما يمنح الفيلم بعدا إنسانيا عابرا للحدود.

وجرى خلال الأيام الماضية استكمال تصوير المشاهد الخاصة بالمغرب، التي احتضنتها كل من الدار البيضاء والمحمدية ودار بوعزة، قبل أن ينتقل فريق العمل إلى قطر، حيث تصور حاليا المشاهد القطرية في الدوحة ولوسيل تحت إشراف المخرج المصري التركي محمد دينيز، وينجز بإنتاج خاص مشترك بين المغرب وقطر.

وعلى مستوى التمثيل، يشارك في الفيلم عدد من الوجوه المغربية البارزة، من بينها فرح الفاسي، راوية، مريم باكوش، وفاطمة الزهراء بلدي، إلى جانب الممثل الكويتي خالد أمين في دور رئيسي.

وتبتعد قصة الفيلم عن الدراما التقليدية، إذ تقدم حكاية إنسانية ذات بعد صوفي، تركز على الإنسان وأسئلته الداخلية، بعيدا عن الصراعات النمطية.

ويراهن صناع الفيلم على عرضه ضمن كبريات المهرجانات والتظاهرات السينمائية الدولية، باعتباره عملا عربيا مشتركا يحمل رؤية مختلفة ويعكس تقاطع الثقافات داخل فضاء عربي واحد.

ويأتي هذا المشروع بعد سلسلة من الأعمال التي كتبتها بشرى مالك وأشرفت على إنتاجها لصالح قنوات عربية، عقب سنوات من الاشتغال مع القناتين الأولى والثانية.

وتسعى السيناريست المغربية بهذه التجارب إلى نقل الدراما المغربية إلى جمهور أوسع على مستوى الشاشة العربية، وكان من أبرزها “يوم ملقاك” و”بين لقصور” على قناة MBC5، ثم مسلسل “رحمة” الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة، ويصور حاليا موسمه الثاني لعرضه في رمضان 2026 على ذات القناة.

وعلى المستوى المحلي، تستعد بشرى مالك للعودة إلى الكوميديا من خلال مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان “كلم 7″، من إنتاج شركة “ميد برود” لصالح القناة الثانية.

المسلسل، الذي يتكون من 30 حلقة مدة كل واحدة نصف ساعة، تدور أحداثه داخل مخيم صيفي قريب من البحر، حيث تتقاطع حكايات العاملين والمصطافين في مواقف يومية خفيفة، ضمن قالب كوميدي بسيط.

وقد جرى تصوير “كلم 7” بمدينة الناظور، في خطوة لافتة تهدف إلى كسر التركيز المعتاد لشركات الإنتاج على الرباط والدار البيضاء وضواحيهما، ومنح مدن أخرى فرصة احتضان أعمال تلفزيونية كبرى.

وبهذا العمل، تعود بشرى مالك إلى الكوميديا بعد ثلاث سنوات من الانشغال بالدراما، التي حققت خلالها نصوصها نسب متابعة عالية، خاصة بعد النجاح الذي رافق عددا من السيتكومات التي أشرفت عليها، من بينها “لوبيرج”، “الخاوة”، “حي البهجة” و”الكوبيراتيف”، مؤكدة مرة أخرى تنوع تجربتها وقدرتها على التحرك بين أكثر من نوع فني بثبات وحضور.

إقرأ الخبر من مصدره