حين يتحول الحلم إلى حقيقة

Écrit par

dans

عبد العالي بن مبارك بطل

من منّا لم يردّد في طفولته أنشودة “تكشبيلة توليولة”؟ تلك الأغنية الشعبية التراثية التي عبرت القرون، وحملت في طياتها آهات الأجداد وحسرتهم بعد الخروج القسري من الأندلس، وهم يودّعون المجد خاوين الوفاض، لكن بقلوب مفعمة بالأمل في عودة قادمة، ونصر مؤجّل، وتألق لا يموت.

كانت “تكشبيلة توليولة” أكثر من أغنية، كانت ذاكرة جماعية، وصوت حنين، ووعدًا غير مكتوب بالعودة إلى المكانة التي يستحقها هذا الشعب.

واليوم، وبعد قرون من الانتظار، ألا يحق لنا أن نفرح؟ ألا يحق لنا أن نقول لأجدادنا: نعم، نحن هنا عائدون … خير خلفٍ لأحسن سلف؟ نعم، نحن هنا نحمل راية الانتصار بفضل الإنجازات التنموية والاجتماعية والثقافية والعلمية والدبلوماسية والسياسية والرياضية غير المسبوقة نذكر منها:

البنية التحتية والمنشآت الرياضية والفنادق والطرق والموانئ والمطارات والمستشفيات ذات المواصفات العالمية.

التنمية الاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية منها تعميم التغطية الاجتماعية وصناعات السيارات والطاقات المتجددة واستقطاب الشركات الكبرى ومكاسب وتوحيد الوحدة الترابية والدور الفعال في الوساطة الإقليمية والدولية إضافة لاستضافة الأحداث الكبرى.

وجود طاقات بشرية علمية مغربية داخل وخارج المغرب * نذكر منها مؤخرا تتويج البروفيسور المغربي المقيم بالخارج ماجد شرقي بجائزة نوبل العرب.

الإنجازات الرياضية * ثاني كأس إفريقيا 2026 بعد غياب دام 20سنة وربما كان الفوز حليفنا لولا مكر الكائدين – دور النصف في كأس العالم 2022 – كأس العالم للشباب بالشيلي2025م-كأس العرب2025م. وكؤوس افريقيا سواء للمحليين والفتيان والناشئين ذكور وإناث.

حقيقة أنها إنجازات لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة عزيمة شعب وقائد، وجهده البدني والذهني، وتربيته السليمة، التي تتجلى في أخلاقه العالية وبرّه بوالديه وحبه لملكه، فضلًا عن دعمه اللامشروط. تحت القيادة الرشيدة والحكيمة للقائد الحكيم والأب الحنون الأسد المغوار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، ملك مغرب التلاحم والشعبٌ الوفي لعرشه وقيادته، شعب ذا معدن أصيل شعب دائما ما يبين حب وطنه داخل وخارج المغرب، خصوصا في لحظات الشدة. نذكر منها: تماسكه وتعاونه وتآزر أبنائه سواء علماء ومفكرين وشعب في مواجهة جائحة كورونا وزلزال الحوز، إضافة لصلابته الفعالة في الدفاع عن وحدته الترابية ومقدساتها التي لا غبار عليها، ومساندته لاشباله رغن النكسات هاته الإنجازات والمشاهد التضامنية والتلقائية التي يصنعها المغرب، ملكًا وشعبًا ومؤسسات، تجعل العالم يقف بإجلال واحترام، أمام أمة لا تعيش فراغًا في السلطة والفكر والتربية، بل تقاد بحكمة ورؤية رشيدة، تحت قيادة متبصرة.

صحيح أنه لا يوجد مجتمع مثالي، لكن ما يميّز المغرب هو تجذر قيم التضامن والتكافل في تاريخه وثقافته، قيادةً وشعبًا، منذ أقدم العصور.

ولهذا فيحق لكل مغربي وامام كل هذه المؤشرات أن يقول، وبفخر: نعم انا مغربي انتمى الى مجتمع حضاري، قوي بتماسكه، شامخ بقيادته، ومعتز بانتمائه. نعم انا من سيحقق حلم اجدادي قريبا بمشيئة الله رغم كل الصعاب وكيد الحاقدين. نعم اليوم سأقول وانشد ودموع الفرح في عيني * تيلكاالانجازات تيوليولة” فنحن مغرب اليوم تحت القيادة الملكية الرشيدة لا نعرف المستحيل. نحن من سيغر ويحول مقولة العالم الألماني كارل ماركس KARL MARX * ان الدين افيون العالم* الى أن “ الحب والإخلاص والانتماء الخالص للبلد الام هو الافيون الجديد وأمل وموحّد الشعوب”

نعم، سيبقى هذا المغرب وهذا الشعب تحت قيادته الحكيمة شامخا وصامدًا، طامحًا إلى المجد، مجد الأجداد رجال الأندلس، شاء من شاء وأبى من أبى.

فشكرًا جزيلا لجلالة الملك ملك الإنجازات والتواضع وشكرا للشعب المغربي داخل وخارج الوطن…فعلا أنتم صناع التاريخ، أنتم الموحدون العلويون، وأنتم من سيعيد الحلم إلى القلوب. فالحلم الذي حمله الأجداد، بات اليوم أقرب من أي وقت مضى بفضلكم. سيروا، سيروا، سيروا يامغاربة… فالنصر والمجد آتٍ بمشيئة الله، ديما مغرب ديما مغرب.

إقرأ الخبر من مصدره