مغامرة على ارتفاع 508 أمتار… أليكس هونولد يتحدى المستحيل بتسلق “تايبيه 101” دون حبال

Écrit par

dans

الخط : A- A+

شهدت العاصمة التايوانية تايبيه، اليوم الأحد، حدثا استثنائيا حبس أنفاس المتابعين، بعدما نجح المتسلق الأميركي الشهير أليكس هونولد في تسلق ناطحة السحاب “تايبيه 101” دون الاستعانة بأي حبال أو معدات حماية، مكتفيا بيديه العاريتين وقدميه فقط، في مغامرة تُصنف ضمن أخطر وأطول عمليات التسلق الحر على المباني في العالم.

ومع بداية الصعود، تجمعت أعداد كبيرة من الجماهير أسفل البرج، حيث انطلقت الهتافات والتصفيقات فور شروع هونولد في تسلق العوارض المعدنية الأفقية المثبتة على واجهة المبنى. وتوقف المتسلق الأميركي في أكثر من مناسبة لالتقاط أنفاسه وتوجيه التحية للجمهور، ما زاد من حدة التفاعل والحماس في المكان.

وتم نقل هذه المغامرة الفريدة مباشرة عبر منصة “نتفليكس”، فيما كان من المقرر أن تنفذ يوم السبت، قبل أن تؤجل 24 ساعة بسبب سوء الأحوال الجوية وتساقط الأمطار، تفاديا لأي مخاطر إضافية قد تهدد سلامة المتسلق.

واستغرق هونولد ساعة و35 دقيقة لإكمال الرحلة الشاقة نحو القمة، متجاوزا طوابق البرج الواحد تلو الآخر، معتمدا على نتوءات صغيرة على شكل حرف “L” لوضع قدميه، ومتخطيا بين الحين والآخر الهياكل الزخرفية البارزة التي تميز تصميم المبنى.

وعقب وصوله إلى القمة، عبر هونولد عن سعادته بالإنجاز، قائلا: “يا لها من إطلالة مذهلة، يوم جميل حقا. كانت الرياح قوية في الأعلى، لذلك حاولت الحفاظ على توازني بعناية شديدة. إنها طريقة رائعة لرؤية تايبيه من منظور مختلف تماما”.

وأشار المتسلق الأميركي إلى أن وجود الجمهور أسفل المبنى شكل تجربة جديدة بالنسبة له، موضحا أنه اعتاد ممارسة التسلق في أماكن نائية وبعيدة عن الأنظار، غير أن دعم الحشود أضفى على المغامرة طابعا احتفاليا استثنائيا.

ويُعد الجزء الأوسط من برج “تايبيه 101”، المعروف باسم “صناديق البامبو”، المرحلة الأصعب في عملية التسلق، إذ يضم 64 طابقا من الصعود الحاد والمائل، مع فترات استراحة قصيرة على الشرفات المتكررة كل ثمانية طوابق، ما تطلب تركيزا بدنيا وذهنيا عاليا.

وأعرب هونولد عن أمله في أن يشكل هذا الإنجاز مصدر إلهام للآخرين، قائلا: “أتمنى أن يدفع هذا التحدي الناس إلى ملاحقة أحلامهم وأهدافهم الشخصية. أحيانا تكفي رؤية شخص يتجاوز حدوده ليجد الآخرون الدافع لتحقيق ما يريدونه في حياتهم”.

ويذكر أن برج “تايبيه 101” كان عند افتتاحه سنة 2004 أطول ناطحة سحاب في العالم، قبل أن ينتزع برج خليفة في دبي هذا اللقب، بينما يحتل البرج التايواني حاليا المركز الحادي عشر ضمن قائمة أعلى الأبراج عالميا.

ورغم أن هونولد ليس أول من تسلق “تايبيه 101”، فإنه يعد أول متسلق يقوم بذلك دون استخدام الحبال. وكان المتسلق الفرنسي ألان روبرت قد صعد البرج يوم عيد الميلاد عام 2004 باستخدام معدات أمان، وحرص على تهنئة هونولد على إنجازه، معتبرا أن ما حققه يعد مغامرة مدهشة، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة التي رافقت يوم التسلق.

إقرأ الخبر من مصدره