هبة بريس-إ.السملالي
تستعد القناة الثانية (2M) لخوض غمار المنافسة الرمضانية المقبلة بسلسلة تراثية تحمل عنوان “حكايات شامة”، للمخرج إبراهيم الشكيري.
يندرج هذا العمل ضمن الدراما التاريخية التي تستحضر عبق الماضي، حيث يمزج بين الحكاية الشعبية والموروث الثقافي المغربي الغني وبدأت القناة بالفعل في الترويج للسلسلة عبر منصاتها الرقمية، مستعرضةً لوحات بصرية تعيد الاعتبار للسرديات الشفوية، واللباس التقليدي، وأنماط العيش الأصيلة التي ميزت القرى والبوادي المغربية، مما خلق حالة من التشوق لدى الجمهور التواق للعودة إلى زمن “الحجاية”.
مع تداول المقطع الترويجي، وجد الجمهور نفسه يعقد مقارنات مباشرة بين بطلة العمل، الفنانة بثينة اليعقوبي، والنجمة سناء عكرود التي ارتبط اسمها لسنوات بشخصيات أيقونية مثل “عويشة الدويبة” و”رمانة”. ورغم أن اليعقوبي تدخل هذا التحدي محملة برصيد من النجاحات في أدوار سابقة أثبتت من خلالها قدرتها على التلون الدرامي وإقناع المشاهد، إلا أن طبيعة العمل التراثي وضعتها في مواجهة مباشرة مع ذاكرة الجمهور. ويرى متابعون أن اختيار اليعقوبي لم يكن وليد الصدفة، بل هو استثمار في موهبتها التي صُقلت عبر أعمال متنوعة، مما يؤهلها لتقديم شخصية “شامة” برؤية فنية معاصرة لا تلغي عبق الماضي.
لقد وضعت سناء عكرود بصمة فريدة في الدراما التراثية من خلال استحضار الرموز والدلالات الإنسانية والاجتماعية للمرأة المغربية، وهو الإرث الذي تحاول سلسلة “حكايات شامة” البناء عليه وتطويره. إن نجاح بثينة اليعقوبي في هذا الدور يعتمد بالأساس على قدرتها في توظيف اللغة المحلية والإيماءات بأسلوب خاص يبتعد عن التقليد، مع الحفاظ على روح الحكاية المغربية. السلسلة لا تسعى فقط للمحاكاة، بل تهدف إلى إعادة قراءة الموروث الجماعي بأسلوب إخراجي حديث تحت إدارة الشكيري، ليظل السؤال القائم: هل ستنجح “شامة” في أن تصبح الأيقونة الجديدة للدراما التراثية المغربية؟