القناة الثانية تعيد رسم شاشتها الرمضانية بعد سنوات من الانتقادات

يبدو أن الموسم المقبل من البرمجة الرمضانية على القناة الثانية يتجه إلى التخلي عن عدد من الأصناف التلفزيونية التي ظلت لسنوات في صلب النقاش والانتقاد، وعلى رأسها السيتكومات وبرامج الكاميرا الخفية، التي سبق للقناة أن أعادت فتح بابها بعد تغييب دام سنتين عن الشاشة.

وتشير المعطيات إلى أن الشبكة الرمضانية المقبلة ستكون خالية من هذه البرامج، في خطوة تعكس، ولو بشكل غير معلن، حجم الجدل الذي رافقها خلال المواسم السابقة.

ورغم أن القناة الثانية كانت قد فتحت، ضمن طلبات العروض الأخيرة، باب الترشح لإنتاج برامج كاميرا خفية، مع رصد غلاف مالي يصل إلى 18 مليون سنتيم للحلقة الواحدة، أو اقتراح برامج ترفيهية بديلة قريبة من هذا الصنف، إلا أن تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع بات مستبعدا مع اقتراب موعد شهر رمضان، خاصة في ظل عدم الإفراج إلى حدود الساعة عن نتائج طلبات العروض.

واكتفت القناة، وفق المعطيات المتوفرة، بمنح الضوء الأخضر لأعمال سبق أن تمت المصادقة عليها في وقت سابق، ما يعزز فرضية غياب أي إنتاج جديد من هذا النوع خلال الموسم المقبل.

وكانت القناة الثانية قد توقفت خلال السنتين الماضيتين عن بث برامج الكاميرا الخفية، مكتفية بعرض السيتكوم في فترة الإفطار، بعد سنوات طويلة من اعتماد هذا الصنف كعنصر أساسي في برمجتها الرمضانية، غير أن السيتكوم نفسه يغيب بدوره هذا الموسم، ليتم تعويضه بسلسلة قصيرة.

وتواجه برامج الكاميرا الخفية، على وجه الخصوص، انتقادات متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وُجهت لها اتهامات متكررة بـ”الفبركة” وغياب العفوية، إلى جانب اتهامات بالتنسيق المسبق مع الضيوف من الفنانين، ما يفرغها من عنصر المفاجأة ويثر سلبا على مصداقيتها لدى الجمهور.

ولم يعد الجمهور، خلال السنوات الأخيرة، يتقبل أيضا صنف السيتكوم، بسبب ما يعتبره ضعفا في الكتابة والسيناريو، وغياب الابتكار، والاعتماد على مواضيع سطحية وهزلية لا ترقى إلى انتظارات المشاهد ولا تعكس تطور الذوق العام.

وشرعت القناة الثانية في الكشف تدريجيا عن برمجة شهر رمضان، مرفقة بحملات ترويجية لأعمالها عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، استعدادا لدخول غمار المنافسة مع باقي القنوات التي تراهن على الإنتاجات المغربية خلال الموسم الرمضاني.

وأعلنت القناة الثانية عن برمجة سلسلة قصيرة بعنوان “محجوبة والتيبارية”، يستند فيها المخرج على النجاح الذي حققه مسلسل “جوج وجوه” خلال أحد المواسم الرمضانية السابقة، إذ تشهد على تطورات انتقال الشخصيات من أجواء أزقة التسول والهامش الاجتماعي إلى فضاءات أكثر رقيا، في سياق تحولات تفرضها المتغيرات الجديدة التي تطرأ على مساراتها، بما يعكس تطورا في العلاقات.

وأدرجت القناة ذاتها، سلسلة “حكايات شامة” الذي يمزج بين الحكاية الشعبية والأجواء الدرامية المستلهمة من الموروث الثقافي المغربي، والتي تروي قصة فتاة نابهة تضطر، رفقة شقيقاتها الثلاث، إلى مواجهة تحديات الحياة اليومية في غياب والدهن الذي شد الرحال إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج.

وستعرض “دوزيم” مسلسل “ليلي طويل” الذي يرصد مسار فتاة تجد في منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدا “تيك توك”، بوابة نحو الشهرة والانتشار، قبل أن تتحول هذه المنصة إلى عامل يعيد تشكيل حياتها وعلاقاتها ونظرتها إلى ذاتها.

ومع تصاعد حضورها الرقمي وانتشار محتواها على المنصة، تنقلب حياتها رأسا على عقب، لتدخل في دوامة من التحولات العميقة والتحديات المعقدة، في ظل صراع متزايد بين واقعها الافتراضي ومتطلبات حياتها الاجتماعية والعائلية، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية واختبارات أخلاقية.

ويخوض مسلسل “البراني” الذي ينتمي إلى فئة الأعمال الدرامية، ويجمع بين البعدين الاجتماعي والنفسي داخل قرية معزولة في جبال الأطلس، وتنطلق أحداثه، بوصول رجل غريب محمل بأسرار الماضي، ليعيد طرح أسئلة الهوية والانتماء، ويكشف حقائق ظلت لسنوات طي الكتمان.

وتعيد القناة الثانية إلى الشاشة، سلسلة “بنات لالة منانة” بشخصياتها المعروفة في صيغة محدثة تجمع بين الجيل القديم والوجوه الجديدة، مع المحافظة على الطابع الاجتماعي والدرامي الذي ميز السلسلة منذ انطلاقتها.

وتتواصل أحداث السلسلة في جزئها الثالث، الذي يأتي بعد مرور 12 سنة على عرض الموسمين السابقين، واللذين تناولا قصة أربع فتيات مقبلات على الزواج، تنطلق كل واحدة منهن في رحلة بحث عن الزوج المثالي، لتجد نفسها في مواقف متشابكة تجمع بين الكوميديا والدراما.

إقرأ الخبر من مصدره