فضح تقرير رسمي صادر عن المجلس الأعلى للحسابات الفجوة الواسعة بين الخطاب الحكومي الذي يقدّم ورش التغطية الصحية كقصة نجاح اجتماعي، وبين واقع ميداني يطغى عليه التعثر، واختلال التوازنات، وتراجع الحق الفعلي للمواطن في العلاج، محذّراً من مخاطر حقيقية تهدد استدامة أنظمة التأمين الإجباري عن المرض.
وبخصوص تعميم التغطية الصحية، أظهر التقرير أن الأهداف التي أعلنتها الحكومة لا تعكسها الأرقام المحققة على الأرض، إذ لم يتجاوز عدد المنخرطين في نظام التأمين الخاص بالعمال غير الأجراء 3,27 ملايين شخص إلى غاية سنة 2024، مقابل فئة مستهدفة قُدّرت في حوالي 11 مليوناً، أي بنسبة إنجاز تقل عن 30 في المائة، فضلاً عن ضعف مقلق في تحصيل الاشتراكات، حيث لم يتعد معدل التحصيل 37 في المائة.
أما في ما يتعلق بنظام “أمو تضامن”، الذي تتحمل الدولة كلفة اشتراكاته، فقد سجّل التقرير توسعاً يفوق السقف المحدد، إذ بلغ عدد المستفيدين 14,5 مليون شخص بدل 11…