هبة بريس – متابعة
أفاد مصدر قريب من عائلة القذافي، اليوم الثلاثاء، بمقتل سيف الإسلام القذافي على يد أربعة مسلحين جنوب مدينة الزنتان غرب ليبيا.
وأوضح المصدر أن الجناة غادروا المكان مباشرة بعد إصابة القذافي داخل حديقة منزله.
اللواء 444 ينفي مسؤوليته
في المقابل، أصدر اللواء 444، التابع لحكومة الوحدة الوطنية، بيانًا نفى فيه أي علاقة له بوفاة سيف الإسلام القذافي، مؤكداً عدم تورطه في الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان.
المولد والتعليم
وُلد سيف الإسلام القذافي في 25 يونيو 1972 بمدينة طرابلس، كأكبر أبناء زوجة القذافي الثانية وثاني أبناء الزعيم الليبي التسعة.
وحصل على إجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح عام 1995، حيث أسند له والده تصميم مجمع عقاري يضم مساكن وفنادق ومسجد.
المسار الأكاديمي
بعد خمس سنوات، تابع سيف الإسلام دراسته في إدارة الأعمال بفيينا بالنمسا، وحصل على شهادة من معهد “انترناشونال بيزنس سكول”.
ثم أكمل دراسته في بريطانيا، وحصل على الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والدراسات الاجتماعية عام 2008.
النشاط السياسي
قبل 2011 شغل سيف الإسلام أدوارًا قيادية داخل النظام الليبي، حيث قاد مفاوضات خارجية وتولى ملفات داخلية، دون تقلد منصب رسمي حكومي، وكان له حضور بارز في الساحة العامة حتى عام 2011.
الملاحقة الدولية واعتقاله
في 27 يونيو 2010، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي، متهمة إياهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات في ليبيا.
وبعد معارك عنيفة، دخلت قوات المجلس الانتقالي طرابلس في أغسطس 2011، وتمت السيطرة على العاصمة، وفي أكتوبر قتل معمر القذافي بعد القبض عليه.
وبعدها، أجرى المجلس الانتقالي عمليات بحث موسعة عن سيف الإسلام، الذي فر بحسب التقارير إلى النيجر، قبل أن يتم الإعلان عن اعتقاله في 19 نوفمبر 2011 قرب بلدة أوباري جنوب غرب ليبيا.
الحكم بالإعدام والعفو
أصدرت محكمة في طرابلس حكمًا غيابيًا بإعدام سيف الإسلام عام 2015، بعد محاكمة ضمت نحو ثلاثين من رموز النظام، بتهم ارتكاب جرائم حرب شملت قتل محتجين خلال الانتفاضة ضد والده، إلا أن الحكم ألغي لاحقًا، وأُفرج عنه في يونيو 2017 بموجب قانون العفو، بعد أن كان محتجزًا في الزنتان.
محاولة العودة إلى الحياة السياسية
في 2021، قدم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية الليبية، وسط توقعات أنصار النظام السابق بعودته إلى السلطة، لكن الانتخابات لم تكتمل بسبب خلافات قانونية حول أهلية المرشحين وتوترات سياسية بين المعسكرات، وبقي سيف الإسلام في الزنتان حتى اغتياله اليوم.
هواياته واهتماماته الشخصية
عرف سيف الإسلام بحبه للحياة البرية، إذ كان يربي اثنين من النمور كحيوانات أليفة، وكان يمارس الصيد بالصقور، إضافة إلى اهتمامه بالرسم كهواية شخصية.