استقبل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، أول أمس الثلاثاء، الخليفة العام للطريقة التيجانية في الجزائر علي بلعربي، الذي يُقدَّم باعتباره ممثلا مرجعيا للطريقة التيجانية في الجزائر، وذلك بحضور السفير الجزائري لدى داكار.
ويأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام رسمي بالعلاقات الدينية والروحية التي تربط بلدان غرب إفريقيا بمرجعيات صوفية عابرة للحدود. وتُعد الطريقة التيجانية من أبرز الطرق الصوفية في المنطقة، حيث تنتشر بشكل واسع في السنغال وعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كما تمتد جذورها التاريخية إلى كل من المغرب والجزائر.
اللقاء الذي جرى بالقصر الرئاسي في داكار يندرج ضمن سلسلة لقاءات يجريها الرئيس السنغالي مع شخصيات دينية وازنة، في بلد تلعب فيه الطرق الصوفية دورا محوريا في الحياة الاجتماعية والدينية.
من جهتها، تحاول الجزائر تعزيز حضورها في عدد من دول غرب إفريقيا عبر قنوات دبلوماسية وثقافية ودينية، في إطار علاقاتها الثنائية مع بلدان المنطقة.
ويأتي استقبال الخليفة العام للطريقة التيجانية في هذا السياق الإقليمي الذي تتداخل فيه الأبعاد الدينية والدبلوماسية، دون صدور أي بيان رسمي يشير إلى مضامين سياسية محددة مرتبطة بالزيارة.
وتربط السنغال علاقات دبلوماسية بكل من المغرب والجزائر، حيث تتواصل اللقاءات الرسمية والتعاون الثنائي في مجالات متعددة. وكانت الرباط قد احتضنت يومي 26 و27 يناير الماضي الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، والتي أكدت على متانة العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون.