شهدت مدينة جنزور، شمال غرب ليبيا، مواجهات مسلحة عنيفة استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، بين تشكيلين مسلحين، مخلفة حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وبحسب مواقع إعلامية عربية، اندلعت الاشتباكات فجأة في «سوق الخضار» بالمدينة، مما دفع المواطنين للفرار وسط فوضى ورعب عارم. وأوضحت المصادر أن النزاع نشب بين «ميليشيا القوة المشتركة – جنزور» التابعة لمحمود أبو جعفر، وفصيل آخر موالٍ لمنير السويح، «آمر الفرقة السادسة – الساحل الغربي»، بعدما قام الطرف الأول باختطاف أحد عناصر الطرف الثاني، ما دفع أتباعه للاستعانة بمسلحين إضافيين.
تدخلت الكتائب الأمنية 52 و55 لفض النزاع، ما ساهم في استعادة الهدوء النسبي بعد ليلة شديدة التوتر، إلا أن المواطنين ظلوا في حالة حذر مستمر. ونشر أحد السكان مقطع فيديو يظهر الأضرار التي لحقت بمنازلهم، بما في ذلك اقتحام قذائف لإحدى المنشآت الطبية دون تسجيل إصابات بشرية.
ويرى سكان جنزور أن سبب الاشتباكات يعود إلى نزاع حول تحصيل «إتاوات» في السوق، بينما تم منع التصعيد بفضل الانتشار الأمني السريع. ويذكر أن صدامات مماثلة وقعت في الصيف الماضي بين الفصيلين في نفس الموقع، أدت إلى إغلاق الطريق الساحلي قبل تدخل وزارة الداخلية لحكومة الوحدة لوقف إطلاق النار.
في سياق متصل، اختتمت رئاسة الأركان التابعة لحكومة الوحدة، أمس، التمرين التعبوي «العاصفة 1» في منطقة بئر الغنم. حضر الفعالية رئيس الأركان وآمر المنطقة العسكرية الساحل الغربي، الفريق صلاح الدين النمروش، وعدد من الضباط، حيث ركز التمرين على رفع الجاهزية القتالية وتحسين أداء الوحدات العسكرية.
وشارك في التمرين ضباط من «الدفعة 55» وسرايا من منطقتي الساحل والجبل الغربي، بالإضافة إلى عناصر من وحدات مختلفة، من خلال تدريبات شملت التخطيط والتحرك التكتيكي والدعم الناري والرمايات الفنية.
وأكدت رئاسة الأركان أن «العاصفة 1» عززت تكامل القوات البرية مع تقنيات الاستطلاع والطيران المسيّر، مؤكدة جاهزية القوات وقدرتها على إدارة العمليات بكفاءة عالية.