زينب شكري
تسجل الممثلة فرح الفاسي حضورها في سباق الدراما الرمضانية لهذا الموسم من خلال عملين اجتماعيين يعرضان على قناتين مختلفتين، في خطوة تعكس رغبتها في ترسيخ مكانتها ضمن الوجوه البارزة في الإنتاجات التلفزيونية العربية والمغربية.
وتطل فرح الفاسي على جمهور القناة الأولى عبر مسلسل “شكون كان يقول” الذي سيبث في وقت الذروة، كما تشارك في الموسم الثاني لمسلسل “رحمة” الذي يُعرض على قناة “إم بي سي 5”.
ويندرج العملان ضمن خانة الدراما الاجتماعية التي تراهن على ملامسة قضايا واقعية تهم الأسرة والمجتمع، مع التركيز على التحولات النفسية التي تعيشها الشخصيات في ظل ضغوط الحياة اليومية.
وتقود المخرجة صفاء بركة مسلسل “شكون كان يقول”، فيما يشارك في بطولته عدد من الأسماء الفنية من بينها ابتسام العروسي، عبد اللطيف شوقي، عبد الرحيم تميمي، مهدي فولان، وسيمة الميل، نبيل عاطف، محمد الكافي، هاجر المصدوقي، إلى جانب فرح الفاسي وأسماء أخرى.
وتعتمد حبكة العمل على تشابك مسارات شخصيات تنتمي إلى بيئات اجتماعية مختلفة، حيث تتقاطع المصائر وتتصادم الطموحات مع قيود الواقع، في سرد درامي يسعى إلى عكس تعقيدات المجتمع المغربي.
وتحتل الشخصيات النسائية موقعا محوريا في الأحداث، إذ يعرض العمل نماذج متعددة لنساء يواجهن تحديات قاسية تتراوح بين الهشاشة الاجتماعية والخذلان العاطفي والصراعات الأسرية.
وتجسد فرح الفاسي في “شكون كان يقول” شخصية “سناء”، شابة تتسم بطيبة القلب، وجدت نفسها رفقة شقيقتها في دار للأيتام بعد أن تخلى عنهما والدهما.
ومن خلال هذه الشخصية، يسلط المسلسل الضوء على تداعيات التفكك الأسري، وما يتركه من آثار نفسية عميقة تمتد لسنوات، مؤثرة في اختيارات الفرد وعلاقاته وموقعه داخل المجتمع.
ويطرح العمل أسئلة متعددة حول مسؤولية الأسرة، وحدود التضامن الاجتماعي، وإمكانية تجاوز مآسي الطفولة لبناء مستقبل مختلف. كما يراهن على مقاربة درامية قريبة من نبض الشارع، مستحضرا تفاصيل الحياة اليومية بلغة بسيطة وأحداث متصاعدة تحافظ على عنصر التشويق.
من جهة أخرى، تواصل فرح الفاسي حاليا تصوير الجزء الثاني من مسلسل “رحمة” بوتيرة متسارعة بعد تأخر انطلاقه، وسط توقعات باستمرار التصوير إلى غاية الأيام الأولى من رمضان.
ويعرف الموسم الجديد تغييرا لافتا في طاقم العمل، إذ حلت سناء عكرود محل منى فتو التي تعذر عليها المشاركة بسبب التزامات مسرحية خارج المغرب، مع الحفاظ على عدد من الأسماء البارزة، وفي مقدمتهم عبد الله ديدان.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الجزء الثاني سيذهب أبعد في تعميق المسارات النفسية والاجتماعية للشخصيات، مع إدخال خطوط درامية جديدة تمنح القصة نفسا مختلفا دون التفريط في الروح التي ميزت الجزء الأول.
وكان “رحمة”، من تأليف بشرى مالك وإخراج محمد علي المجبود وإنتاج “ميد برود”، قد حقق نسب مشاهدة مهمة وتصدر قائمة الأعمال الأكثر متابعة على منصة “شاهد” في عدد من الدول، كما حظي بإشادة نقدية واسعة نظير تناوله لقضية الأمهات اللواتي يواجهن مسؤولية تربية أطفال في وضعية إعاقة في ظل غياب الأب، بطرح إنساني بعيد عن المبالغة.