استقبل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، بالقصر الرئاسي في دكار، وفدا مغربيا من الطريقة التيجانية برئاسة الخليفة العام للطريقة التيجانية بالمغرب، محمد الكبير.
وأفادت الرئاسة السنغالية، في منشو لها، بأن المباحثات، انصبت حول تنظيم “حضرة الجمعة” الوطنية، وهي مبادرة روحية أسسها سيرين عبد العزيز الأمين، ويواصلها اليوم ورثته.
وجرى اللقاء بحضور عدد من كبار ممثلي الطريقة في السنغال، من بينهم أحمد سي وباب مختار كيبي، ممثل الخليفة العام للتيجانيين في السنغال، كما شارك فيه خليفة سيلا، رئيس جمعية “أبناء”، وسيرين فتحا سار، المشاركان في تنظيم الحضرة الوطنية.
وأكد المشاركون أن الروابط بين السنغال والمغرب تتجاوز التجارة والسياسة، حيث تستند إلى أخوة صوفية تمتد لقرون وتستمر في تعزيز التعاون الثنائي. وانتهى اللقاء بدعاء جماعي من أجل السلام الإقليمي واستمرار قوة الشراكة بين دكار والرباط، التي وصفت كنموذج للتعاون جنوب-جنوب في إفريقيا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق اهتمام رسمي بالعلاقات الدينية والروحية التي تربط بلدان غرب إفريقيا بمرجعيات صوفية عابرة للحدود. وتُعد الطريقة التيجانية من أبرز الطرق الصوفية في المنطقة، حيث تنتشر بشكل واسع في السنغال وعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كما تمتد جذورها التاريخية إلى كل من المغرب والجزائر.
ويأتي هذا اللقاء بعد آخر مماثل تم الأسبوع الماضي، جمع الرئيس السنغالي بالخليفة العام للطريقة التيجانية في الجزائر علي بلعربي، الذي يُقدَّم باعتباره ممثلا مرجعيا للطريقة التيجانية في الجزائر، ضمن سلسلة لقاءات يجريها الرئيس السنغالي مع شخصيات دينية وازنة، في بلد تلعب فيه الطرق الصوفية دورا محوريا في الحياة الاجتماعية والدينية.
وتحاول الجزائر تعزيز حضورها في عدد من دول غرب إفريقيا عبر قنوات دبلوماسية وثقافية ودينية، في إطار علاقاتها الثنائية مع بلدان المنطقة. ويأتي استقبال الخليفة العام للطريقة التيجانية في هذا السياق الإقليمي الذي تتداخل فيه الأبعاد الدينية والدبلوماسية، دون صدور أي بيان رسمي يشير إلى مضامين سياسية محددة مرتبطة بالزيارة.
وتربط السنغال علاقات دبلوماسية بكل من المغرب والجزائر، حيث تتواصل اللقاءات الرسمية والتعاون الثنائي في مجالات متعددة. وكانت الرباط قد احتضنت يومي 26 و27 يناير الماضي الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية، والتي أكدت على متانة العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون.