مازال نزيف الاستقالات مستمرا داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث قدم كريم الزيادي، المنسق الإقليمي للحزب ببن سليمان، استقالته النهائية، في وثيقة رسمية وجهها بتاريخ 17 فبراير 2026، إلى الكاتب الأول ادريس لشكر.
واستند كريم الزيادي في وثيقة استقالته، التي اطلعت عليها “الأيام 24″، إلى مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وهو النص التشريعي المؤطر للحياة الحزبية بالمغرب، والذي ينظم شروط الانخراط والاستقالة وفقدان العضوية داخل الأحزاب.
وأوضح المستقيل أن قراره يتعلق بـ”أسباب شخصية وخاصة به”، مشيرا إلى أنه ليس بذمته أي متأخرات مالية ولا توجد في عهدته أي وائق أو ممتلكات تخص حزب الاتحاد الاشتراكي.
ورغم أن كريم الزيادي أكد في وثيقة استقالته أن خلفية قراره “شخصية”، إلا أن هذه الخطوة لا يمكن فصل قراءتها عن سياق موجة الهجرة من الاتحاد الاشتراكي صوب أحزاب يسارية، في مقدمتها التقدم والاشتراكية، وذلك في إطار تحولات يعرفها المشهد الحزبي المحلي والوطني، على مقربة من الانتخابات المقبلة.
وتُضاف هذه الاستقالة إلى سلسلة من المغادرات التي يعرفها الحزب على المستوى الوطني، يبقى أبرزها رحيل القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات عن “الوردة” والانتساب إلى حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة مثيرة أثارت نقاشا قويا بين الاتحاديين.