واشنطن تتحرك لإطلاق جولة مفاوضات جديدة حول الصحراء المغربية

Écrit par

dans

0

تعيش جماعة المنصورية على وقع صفيح ساخن منذ توقيع على طلب العروض رقم 01/2026 المتعلق بخدمات الحراسة والأمن والمراقبة، بغلاف مالي يتجاوز 2,8 مليون درهم، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل والقيل والقال بالجماعة وخاصة بالمصلحة التقنية والمصلحة المكلفة بالصفقات.

وكشفت وثائق رسمية يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” أن طلب العروض المفتوح الدولي يهم تأمين عدد من المرافق التابعة للجماعة، بكلفة تقديرية حُددت في 2.812.684,80 درهم، حيث تشمل قر الجماعة فقط، وملعب كرة القدم، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، والمحجز الجماعي، وكورنيش سوينيا، إضافة إلى مختلف التظاهرات التي تنظمها الجماعة.

وبحسب المادة الخامسة من دفتر وثائق الصفقة التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فقد تم تحديد عدد الأعوان المكلفين بالحراسة على مدار 24 ساعة بكل موقع، حيث سيستفيد مقر الجماعة من خمسة أعوان يوميا، مقابل ستة أعوان لملعب كرة القدم، وعون واحد للمكتب الجماعي لحفظ الصحة، فيما خُصص للمحجز الجماعي ستة أعوان مدعومين بكلبين للحراسة، كما رُصد ثلاثة أعوان لكورنيش سوينيا مع توفير دراجة كهربائية لتسهيل التنقل والمراقبة، إضافة إلى ثلاثة منسقين للإشراف على مختلف المواقع، فضلا عن تخصيص 140 يوما لما سُمي بالحاجة المستعجلة.

وتشير الجداول المالية المرفقة إلى تعبئة تفوق 70 ألف ساعة عمل سنويا لعون الأمن بسعر وحدوي قدره 32,92 درهما للساعة، إضافة إلى 1.120 ساعة للحالات الاستعجالية بنفس التسعيرة، ليصل المجموع دون احتساب الضريبة إلى 2.343.904 دراهم، ومع احتساب الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة يبلغ الإجمالي 2.812.684,8 درهما.

ويُظهر دفتر التحملات أن المهام لا تقتصر على الحراسة التقليدية، بل تمتد إلى التدخل الأولي في حالات الحريق، وتحرير تقارير مفصلة عن الاختلالات، ومسك سجلات يومية، ومراقبة دخول وخروج المعدات، والتنسيق مع السلطات المختصة عند وقوع حوادث، مع فرض تغطية أمنية سبعة أيام في الأسبوع بما فيها الأعياد وعلى مدار الساعة.

وتتضاعف علامات الاستفهام حول شرط الـ140 يوما المخصصة لما سُمي بـ“الحاجة المستعجلة”، حيث عبر مصدر مطلع لموقع “هاشتاغ” عن مخاوف حقيقية من إمكانية توظيف هذا الغطاء الفضفاض لصرف مستحقات مالية مقابل خدمات لم تُنجز فعليا، أو احتساب ساعات عمل لأشخاص لم يزاولوا مهامهم على أرض الواقع.

واعتبر ذات المصدر أن غياب معايير دقيقة لتحديد طبيعة الحالات الاستعجالية وكيفية إثباتها وتوثيقها قد يفتح الباب أمام تمرير نفقات إضافية خارج التخطيط الأصلي للصفقة، أو إعادة توجيه الاعتمادات نحو أغراض أخرى تحت يافطة “الاستعجال”.

وفي هذا السياق، تعالت أصوات داخل الأوساط المحلية بالمنصورية محذرة من مغبة توظيف هذه الصفقة في حسابات انتخابية ضيقة، عبر إمكانية استغلالها لفتح باب تشغيل عدد من الشباب والأشخاص في صفوف الشركة التي ستفوز بالعقد، في ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وتذهب هذه التخوفات إلى أن الحجم الكبير للموارد البشرية المطلوبة في الصفقة قد يفتح هامشا واسعا للتشغيل، وهو ما قد يُستعمل كورقة استمالة انتخابية في أفق الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل الحديث عن طموح رئيس الجماعة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتشدد هذه الأصوات على ضرورة إخضاع عملية تنفيذ الصفقة لمراقبة دقيقة وشفافة، ضمانا لتكافؤ الفرص ومنعا لأي توظيف محتمل للمال العام في صراعات سياسية أو حسابات انتخابية.

إقرأ الخبر من مصدره