العمق المغربي
أعلنت السلطات المكسيكية، الأحد، مقتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس المعروف باسم «إل مينتشو»، زعيم عصابة خاليسكو الجيل الجديد (CJNG) إحدى أقوى عصابات المخدرات في المكسيك، خلال عملية عسكرية واسعة نفذها الجيش المكسيكي بدعم استخباراتي من الولايات المتحدة، في ضربة وصفتها الحكومة بأنها واحدة من أهم الإصابات التي تُلحق بعقد من الجريمة المنظمة في البلاد.
وأفادت بيانات رسمية بأن العملية العسكرية جرت في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو غربي المكسيك، حيث واجهت القوات المكسيكية مقاومة مسلحة من أعضاء العصابة، ما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل «إل مينتشو» وعدد من مقاتليه بينما أصيب بعض عناصر الجيش خلال المواجهات، قبل أن يُعلن عن وفاة الزعيم أثناء نقله جواً للعلاج في العاصمة مكسيكو سيتي.
وكان «إل مينتشو» أحد أكثر المطلوبين دوليا في عالم الجريمة المنظمة، إذ رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وقد امتد نفوذ العصابة التي يقودها إلى العديد من الولايات المكسيكية وعبر حدود إلى أمريكا الشمالية.
وتلت إعلان مقتله مباشرة موجة عنف واسعة في عدة ولايات مكسيكية، حيث أغلقت مجموعات مسلحة تابعة للعصابة الطرق الرئيسية، وأحرقت مركبات ومتاجر، واندلعت اشتباكات مع قوات الأمن في محاولة لعرقلة انتشار الجيش والشرطة.
وذكرت تقارير متطابقة أن العصابة استولت مؤقتا على مطار غوادالاخارا الدولي، ما تسبب في حالة من الفوضى ومغادرة الموظفين والمسافرين من المطار، بينما أظهرت تسجيلات تداولها عدد من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مشاهد عنف وحواجز طرق في مناطق عدة.
وفي أعقاب الأحداث، علقت شركات طيران دولية رحلاتها إلى بعض المطارات المكسيكية، من بينها مطار بويرتو فالارتا الدولي ومطار غوادالاخارا، نظراً لتدهور الوضع الأمني، وفق بيانات إعلامية أولية.
كما أصدرت السفارات الأميركية والكندية تحذيرات رسمية لمواطنيها الموجودين في المكسيك، طالبتهم فيها بالبقاء في أماكن آمنة داخل المدن المتأثرة، في ظل الخطر المتصاعد بسبب أعمال العنف والاضطرابات الأمنية.
ورأت الحكومة المكسيكية في مقتل «إل مينتشو» ضربة كبيرة للجريمة المنظمة، بينما وصف مسؤولون أميركيون الحدث بأنه تطور إيجابي لصالح المكسيك ومنطقة أمريكا اللاتينية عموما في مكافحة شبكات المخدرات العابرة للحدود.
غير أن الاضطرابات التي أعقبت مقتله أثارت مخاوف من استمرار موجة العنف لأسابيع مقبلة، خاصة في الولايات التي تعد معاقل قوية للعصابة، مما قد يؤثر على الأمن الداخلي وسير الحياة اليومية في المدن الكبرى.