الخط : A- A+
مع حلول شهر رمضان من كل سنة، تعود إلى الواجهة إشكالية ارتفاع الأسعار في العديد من الأسواق المغربية، حيث يلاحظ المواطنون زيادات غير مقبولة في أثمان بعض المواد الغذائية الأساسية.
وقد سجل العديد من المواطنين، خلال الأيام الأولى من هذا الشهر الفضيل، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار مواد غذائية أساسية، على غرار الخضر والفواكه، في عدد من المناطق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وفي هذا الصدد، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، إن الأسعار داخل الأسواق المغربية مرتفعة في عدد من المواد الغذائية الأساسية.
وأكد الخراطي، في تصريحه، أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك لم تتلقَّ، إلى حدود الساعة، أي شكاية من طرف المواطنين بخصوص ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن التهافت غير المبرر من المواطنين على شراء السلع يُعد السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار العديد من المواد.
وأضاف المتحدث ذاته أن المستهلك، إذا استعمل حقه في الاختيار، فإن الأسعار ستنخفض بشكل كبير في الأسواق.
وأشار إلى أن بعض التجار يستغلون هذا الإقبال الكبير خلال هذه الفترة لرفع الأسعار، مضيفًا: “إذا كانت بعض المنتجات الغذائية مرتفعة الثمن، فعلينا عدم الإقبال على شرائها وتركها في الأسواق إلى أن ينخفض سعرها، لأن وعي المستهلك واختياراته يمكن أن يكونا عاملًا حاسمًا في إعادة التوازن بين العرض والطلب”.
وتابع الخراطي أن الرقم الهاتفي المختصر والموحد على المستوى الوطني (5757)، الذي تم إعادة العمل به من أجل تلقي شكايات المواطنين والتبليغ عن حالات الغش أو الإخلال بشروط ومعايير جودة وسلامة المواد والمنتجات المعروضة للبيع أو المعدة للاستهلاك، يتدخل لمراقبة أسعار المواد المقننة والمدعمة، أما باقي المواد فيبقى للتاجر الحق في تحديد سعر بيعها، شريطة الإعلان عنه بشكل واضح للمستهلكين، مشيرًا إلى أن هذا الخط يتفاعل بشكل إيجابي مع اتصالات المواطنين.
وختم بالتأكيد على أن المستهلك يجب أن يكون واعيًا وألا يتهافت على شراء السلع بشكل مفرط خلال هذه الفترة.