جنايات أكادير تدين متهماً باغتصاب قاصرتين بـ 15 سنة سجناً.. والقنفود يدعو لحماية الأطفال الضحايا ومواكبتهم نفسيا

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، أمس الثلاثاء 3 مارس 2026، الستار على قضية الاعتداء الجنسي على طفلتين قاصرتين التي هزت مدينة أيت ملول، حيث قضت في جلسة علنية وحضورية بإدانة شاب يبلغ من العمر 28 عاماً، وحكمت عليه بخمسة عشر (15) سنة سجناً نافذاً، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الأدنى. كما أشعرت الهيئة القضائية المتهم بما له من حق في استئناف هذا القرار داخل أجل 10 أيام من تاريخ صدوره.

وكانت النيابة العامة باستئنافية أكادير قد قررت، بتاريخ 11 فبراير 2026، متابعة المتهم (ط.ز) في حالة اعتقال، وإصدار أمر بإيداعه في السجن المحلي بأيت ملول، حيث وجهت له، وهو الذي يعمل سائقاً، تهمة ثقيلة تتعلق بـ “جناية هتك عرض قاصرتين بالعنف”، وذلك استناداً إلى مقتضيات الفصل 485 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 8 فبراير 2026، إثر تقديم شكايتين تتعلقان بتعرض طفلتين قاصرتين (مواليد 2016 و 2017) لاعتداء جنسي ومحاولة اغتصاب بالعنف في واقعتين منفصلتين بمدينة أيت ملول. وقد تفاعلت المصالح الأمنية بسرعة مع الشكايتين، حيث تمكنت فرقة الشرطة القضائية من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بحي الإذاعة، وذلك بعد الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة.

وكشفت محاضر التحقيق المرفقة بالملف أن الضحيتين تعرفتا بسهولة على المشتبه فيه. كما تبين أن المتهم من ذوي السوابق القضائية في قضايا مماثلة تتعلق بهتك عرض قاصرين (سنتي 2023 و 2025).

ورغم اعترافه التفصيلي بالأفعال المنسوبة إليه خلال مرحلة البحث التمهيدي أمام الضابطة القضائية، إلا أنه تراجع عن تلك التصريحات لاحقاً أثناء استنطاقه أمام النيابة العامة. وهو ما لم يمنع من إحالته، بتاريخ 17 فبراير 2026، على غرفة الجنايات الابتدائية التي واجهته بالأدلة والقرائن قبل أن تصدر في حقه هذا الحكم الجنائي المشدد.

إشادة بالحزم القضائي ومطالب بتدخل الدولة لحماية الضحايا

وفي تفاعله مع هذا الحكم، أشاد الأستاذ عبد العزيز القنفود، المحامي بهيئة أكادير كلميم العيون، بالتوجه الحالي للمحاكم المغربية في التعاطي مع قضايا اغتصاب الأطفال والقاصرين، مؤكدا في تصريح لموقع “برلمان.كوم” أن القضاء “قطع مع مرحلة التساهل والأحكام المخففة التي كانت تصدر في الماضي بهذا النوع من القضايا”، مبرزاً أن الأحكام الصادرة مؤخراً تعكس حزماً واضحاً من طرف القضاء المغربي في الذود عن الأطفال والتصدي الصارم لمثل هذه الجرائم البشعة.

ومن جهة أخرى، لفت الأستاذ القنفود الانتباه إلى الجانب المخفي في هذه القضايا والمتمثل في معاناة الضحايا، متسائلاً عن مدى تحمل الدولة والوزارة الوصية على قطاع الطفولة لمسؤوليتها في التكفل بهؤلاء الأطفال ضحايا العنف والاعتداءات الجنسية، خاصة في ظل غياب معطيات واضحة حول برامج الدعم المخصصة لهم.

ودعا المحامي ذاته إلى ضرورة إحداث لجان متخصصة، على الأقل على مستوى كل دائرة استئنافية، تُعنى بمتابعة الحالات الصحية والنفسية والتربوية للأطفال الضحايا، مشدّدا على أن احتضان هؤلاء الأطفال من طرف مؤسسات الدولة والمجتمع هو السبيل الوحيد لمساعدتهم على تجاوز الصدمة، واسترجاع ثقتهم بأنفسهم، والشعور بالأمان، وضمان تنشئتهم بشكل سليم، مؤكداً عزمه التواصل مع الجهات المعنية للترافع من أجل تحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة في هذا المجال.

إقرأ الخبر من مصدره