مع توسع مطلب إلغاء الساعة الإضافية التي تم فرضها على المغاربة منذ شهر أكتوبر من عام 2018، قررت مجموعة من مكونات مجلس المستشارين التقدم بطلب رأي استشاري من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول هذا الموضوع، وذلك من أجل دراسة جدواها الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية، في أفق المطالبة بالتراجع عنها.
الطلب وقعه كل من يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، وخالد السطي، مستشار عن الفريق ذاته، ولحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب أعضاء الفريق الحركي بالغرفة الثانية، حيث حمل في حيثياته مطلب دراسة أهمية الإبقاء على الساعة الإضافية رغم تراجع عدد من دول أوروبا عن اعتمادها، والعودة إلى اعتماد التوقيت الشتوي العادي في أكتوبر من كل عام، كما كان معمولا به في المغرب قبل عام 2018، مع إمكانية تقديم بدائل حول الإبقاء على هذا التوقيت مراعاة للمصلحة العامة، فضلا عن تقييم أضرارها على الصحة والتعليم والنظام الاجتماعي وجودة الحياة، خاصة لدى الأطفال الذين يجبرون على المغادرة نحو المدارس في توقيت مبكر، وما يرافق ذلك من إهدار للطاقة، مع الدعوة إلى فتح نقاش وطني من أجل التخفيف من آثار هذا القرار خاصة خلال فصل الشتاء حيث يكون الليل أطول من النهار.
وكانت حكومة سعد الدين العثماني قد قامت في نهاية أكتوبر من عام 2018 بإصدار مرسوم حمل توقيع محمد بن عبدالقادر وزير الوظيفة العمومية وقتها يقضي باعتماد التوقيت الصيفي (توقيت غرينتيش+ 1) طوال العام عوض النظام الذي كان معمولا به قبل ذلك، والذي يقضي بالعودة إلى التوقيت العالمي في الأحد الأخير من كل شهر أكتوبر، واعتماد التوقيت الصيفي خلال الأحد الأخير من كل شهر مارس، حيث قوبل وقتها هذا القرار بموجة من الانتقاد، إذ تم ربطه برغبة المغرب في التماهي مع توقيت العمل داخل البورصات الأوربية فضلا عن كون توقيته تزامن مع الزيارة التي قام بها وقتها كارلوس غصن، المدير العام لمجموعة رونو- نيسان إلى المغرب من أجل إنشاء مشاريع في مجال صناعة السيارات.