الخط : A- A+
أقر مجلس النواب الأمريكي قرارا يؤكد تصنيف إيران كأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، حيث حظي المشروع بتأييد واسع شمل 372 صوتا مقابل معارضة 53 عضوا من التيار الديمقراطي.
وقد استند نص القرار الذي قدمه النائب الجمهوري برايان ماست إلى معطيات تشير إلى استمرار طهران في تقديم دعم مالي وعسكري مكثف لتنظيمات إقليمية تشمل حزب الله وحماس والحوثيين، الأمر الذي يعزز الرؤية التشريعية بضرورة تثبيت هذا التوصيف ضمن السياسة الخارجية الرسمية للولايات المتحدة.
ووفقا لما أوردته صحيفة” foxnews” الأمريكية، اليوم الجمعة 06 مارس 2026، تضمن نص القرار حيثيات أمنية بالغة الحساسية تشير إلى أن السياسات الإيرانية تمثل تهديدا مباشرا ومستمرا للأمن القومي الأمريكي.
وأوردت الوثيقة بيانات صادرة عن وزارة الدفاع تؤكد مسؤولية الميليشيات المدعومة من طهران عن مقتل ما لا يقل عن 603 من أفراد الخدمة الأمريكية في العراق، وهو ما يعادل سدس الخسائر البشرية الأمريكية في العمليات القتالية هناك، إضافة إلى التحذيرات التي نقلها القرار عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تراكم مخزونات اليورانيوم المخصب ومنع الوصول إلى مواقع مرتبطة ببرنامج نووي وصفه القرار بالطموح.
وحسب ذات المصدر، شهد التصويت انقساما لافتا داخل المعسكر الديمقراطي، إذ تزعمت رموز ما يعرف بـ “الفرقة” جبهة الرفض للقرار، حيث صوتت كل من ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر وأيانا بريسلي ورشيدة طليب ضد الإجراء.
وانضم إليهم عشرات النواب الديمقراطيين الذين اعتبروا أن صياغة القرار تحمل أبعادا سياسية تتجاوز التوصيف الإرهابي، بينما اختار عضوان من الحزب الديمقراطي الامتناع عن التصويت في خطوة تعكس تباين وجهات النظر حول كيفية إدارة ملف العلاقة مع النظام الإيراني في المرحلة الراهنة.
وأيد نواب آخرون القرار بناء على معطيات استخباراتية وعسكرية تم استعراضها في جلسات إحاطة سرية ضمت مسؤولين بارزين من بينهم ماركو روبيو وبيت هيجسيث، حيث أوضحت النائبة جولي فيدورشاك أن تلك اللقاءات كشفت عن حجم التهديد الذي تشكله إيران عبر تطوير قدرات نووية محمية بترسانة من الصواريخ الباليستية.
وشددت فيدورشاك على أن هذا الموقف التشريعي يبعث برسالة قوية وحاسمة مفادها أن واشنطن لن تتغاضى عن الأعمال المتطرفة، وأن الوقوف بجانب الحلفاء يتطلب مواجهة صريحة للإرهاب الذي ترعاه الدول.
واتفق النائب الديمقراطي آدم سميث مع الجوهر العام للقرار بالرغم من الجدل الدائر حول التوقيت والأهداف السياسية، موضحا أن الإجماع ينعقد حول اعتبار إيران طرفا يمارس أدوارا سلبية في الساحة الدولية، ويضع هذا التحرك البرلماني محددات جديدة للتعامل مع الملف الإيراني، إذ يرسخ رؤية مجلس النواب تجاه الأنشطة الإيرانية في الشرق الأوسط، ويفرض ضغوطا إضافية على صانع القرار للالتزام بتصنيفات صارمة تحد من خيارات المناورة الدبلوماسية في ظل التقارير الدولية المقلقة بشأن التسلح والتمويل العسكري.

