من السويس 1956 إلى حرب 2026.. 10 محطات تاريخية قفزت بأسعار النفط

Écrit par

dans

الخط : A- A+

على مدى أكثر من نصف قرن، ارتبطت القفزات القياسية في أسعار النفط ارتباطا وثيقا بالاضطرابات الأمنية في مناطق الإنتاج والتصدير.

ويُعد تعثر الإمدادات أو تصاعد المخاطر الناجمة عن الحروب والصراعات هو القاسم المشترك بين كافة الأزمات الطاقوية التاريخية، حيث تتفاعل الأسواق فوراً مع أي تهديد يمس تدفق “الذهب الأسود” إلى الأسواق العالمية.

ووفقا لما أورده موقع الجزيرة نت اليوم الأحد 15 مارس 2026، تشكل أسعار النفط عصب الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي ارتفاعها إلى قفزة مباشرة في تكاليف النقل والإنتاج، لا سيما في القطاعات الصناعية كثيفة الاعتماد على الطاقة.

وحسب ذات المصدر، هذا الارتفاع لا يتوقف عند المصانع، بل يمتد ليصل إلى جيوب المستهلكين من خلال غلاء الوقود والسلع، مما يولد موجة تضخم عالمية تضغط على الاستقرار الاقتصادي والسياسي للدول.

ويرصد التاريخ عشر محطات مفصلية غيرت مجرى أسعار النفط، بدأت من أزمة تأميم قناة السويس عام 1956، مرورا بالهزة العنيفة التي أحدثها الحظر العربي عام 1973.

وتستمر هذه السلسلة وصولا إلى عام 2026، الذي شهد تحولا دراماتيكياً مع اندلاع المواجهة العسكرية التي شملت أطرافا دولية وإقليمية وأدت إلى اضطراب حاد في حركة الملاحة والإنتاج.

وقد شهد العالم منذ منتصف القرن الماضي سلسلة من الهزات النفطية التي أعادت صياغة الاقتصاد العالمي، بدأت بـ أزمة السويس 1956 التي رفعت تكاليف الشحن، تلتها الصدمة الكبرى في حظر 1973 الذي ضاعف الأسعار أربع مرات، ثم قفزات الثورة الإيرانية 1979 وحرب الخليج الأولى 1980 التي قلصت المعروض.

واستمر هذا المسار التصاعدي مع غزو الكويت 1990 الذي دفع البرميل لتجاوز 40 دولاراً، وصولاً إلى ذروة تاريخية عام 2008 بلغت 147 دولاراً نتيجة الطفرة الصينية، قبل أن تهوي بها الأزمة المالية العالمية.

ومع حلول العقد الثاني من الألفية، عادت التوترات الجيوسياسية لتتصدر المشهد مع أحداث الربيع العربي 2011 وتعثر الإنتاج الليبي، تزامنا مع العقوبات على إيران 2012 التي رفعت الأسعار لمستوى 115 دولارا.

وتوجت هذه الأزمات بـ الحرب الروسية الأوكرانية 2022 التي قفزت بالأسعار إلى 139 دولارا، وصولا إلى الصدام الأعنف في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران 2026، حيث استهدفت المنشآت النفطية الحيوية في طهران وحيفا، مما وضع العالم أمام تهديد حقيقي بكسر حاجز 200 دولار للبرميل لأول مرة في التاريخ.

إقرأ الخبر من مصدره