هل تُسقط حرب الشرق الأوسط رسوم ترامب على أسمدة المغرب؟.. الـOCP على أبواب انفراج أمريكي ساخن

Écrit par

dans

0

تتزايد في الولايات المتحدة الدعوات المطالبة برفع الرسوم الإضافية المفروضة على الأسمدة المغربية، في تطور قد يحمل مؤشرات إيجابية بالنسبة إلى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، لاسيما في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وما قد تسببه من اضطرابات في سوق المدخلات الزراعية العالمية.

وفي هذا السياق، طالب مزارعون أمريكيون الرئيس دونالد ترامب بالتدخل من أجل تعليق الرسوم المفروضة على واردات الأسمدة، لا سيما القادمة من المغرب وروسيا، محذرين من أن استمرار هذه الإجراءات في ظرف دولي متوتر قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسمدة وانعكاس ذلك بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية داخل السوق الأمريكية.

وجاء هذا التحرك في رسالة وجهها، يوم 9 مارس، رئيس الاتحاد الأمريكي للمزارع، زيبّي دوفال، إلى الرئيس الأمريكي، دعا فيها إلى استخدام صلاحياته الرئاسية لتعليق الرسوم التعويضية المفروضة مؤقتا على منتجات الأسمدة المستوردة.

واعتبر دوفال أن تنافسية القطاع الزراعي الأمريكي تظل رهينة بتوفير إمدادات مستقرة من الأسمدة، مشددا على أن أي تأخر في اتخاذ القرار قد يفضي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائي شبيهة بما حدث سنة 2022، حين بلغت أسعار الغذاء مستويات قياسية.

ويأتي هذا المستجد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء مهم من الصادرات العالمية من المواد المرتبطة بصناعة الأسمدة، وهو ما يضع السوق الأمريكية أمام احتمال ارتفاع كلفة المدخلات الزراعية، خاصة الفوسفاطية والآزوتية.

وقد يُشكل هذا الظرف الدولي فرصة مواتية لمجموعة OCP، التي تخضع منذ سنة 2021 لرسوم تعويضية فرضتها وزارة التجارة الأمريكية عقب شكاية تقدمت بها شركة Mosaic، المنافس الرئيسي للمجموعة المغربية في السوق الأمريكية. وكانت هذه الرسوم قد حددت في بدايتها في حدود 19.97 في المائة، على أساس اتهامات باستفادة الأسمدة المغربية من دعم عمومي، قبل أن تخضع لاحقا لبعض المراجعات المحدودة.

ولم تؤثر هذه الرسوم فقط على الصادرات المغربية، بل امتدت آثارها أيضا إلى المزارعين الأمريكيين أنفسهم، الذين تحملوا كلفة إضافية مهمة خلال السنوات الأخيرة، بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة المستوردة وتقلص هامش التنافسية داخل السوق.

كما يأتي هذا النقاش في توقيت حساس، تزامنا مع شروع الإدارة الأمريكية في مراجعة الرسوم المفروضة على الأسمدة المغربية والروسية، في وقت برز فيه أيضا معطى قضائي لصالح OCP، بعدما امتنعت الإدارة الأمريكية عن استئناف حكم صادر في 16 دجنبر 2025 عن محكمة التجارة الدولية، اعتبر أن مستوى الدعم المنسوب إلى المجموعة المغربية لا يبرر فرض رسوم تعويضية بالشكل الذي تم اعتماده سابقا.

ويعتبر هذا التطور مؤشرا جديدا على احتمال إعادة النظر في هذا الملف، خاصة مع تصاعد الضغوط من داخل الأوساط الزراعية الأمريكية نفسها، التي باتت ترى في استمرار الرسوم عبئا على الأمن الغذائي والأسعار، أكثر من كونه وسيلة لحماية السوق.

إقرأ الخبر من مصدره