“الملعب الكبير”… حلم تطوان المؤجل

عاد ملف الملعب الكبير بمدينة تطوان إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل حملة واسعة أطلقتها جماهير المغرب التطواني للمطالبة بإخراج المشروع إلى حيز الوجود، بعد سنوات من التجميد الذي طال هذا الورش الرياضي المنتظر.

وتقود هذه الحملة فئات من أنصار الفريق عبر منصات التواصل الاجتماعي ومبادرات ميدانية، تعبيراً عن حالة من الإحباط المتزايد، نتيجة ما يعتبرونه ضعفاً في البنية التحتية الرياضية بالمدينة، مقارنة بتاريخ النادي ومكانته في الساحة الكروية الوطنية.

“سانية الرمل”.. تاريخ عريق بإمكانات محدودة

يظل ملعب سانية الرمل أحد أبرز رموز الذاكرة الرياضية بتطوان، إذ يعود تاريخ تشييده إلى سنة 1913، غير أن طاقته الاستيعابية المحدودة، التي تتراوح بين 13 و15 ألف متفرج، إلى جانب تقادم بنيته، جعلته غير قادر على مواكبة متطلبات كرة القدم الاحترافية، خاصة خلال المباريات الكبرى.

هذا الواقع دفع الجماهير إلى المطالبة بحل جذري يتمثل في بناء ملعب جديد، بدل الاكتفاء بأعمال التهيئة والترميم التي لم تعد تستجيب لتطلعاتهم.

مشروع متعثر منذ 2015

وكان مشروع الملعب الكبير قد أُطلق رسميا في 20 أكتوبر 2015، بإشراف الملك محمد السادس، بجماعة الملاليين، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية الرياضية بالشمال.

ورغم أن المشروع قُدم حينها كمنشأة قادرة على إحداث نقلة نوعية في المشهد الرياضي المحلي، وكان من المرتقب استكماله سنة 2018، إلا أنه توقف في مراحل مبكرة، ليبقى حُلماً مؤجلاً يثير تساؤلات حول أسباب التعثر وغياب رؤية واضحة لاستئناف الأشغال.

مواصفات مشروع واعد

وقد صُمم الملعب ليكون من بين أبرز المنشآت الرياضية بالمنطقة، بسعة تصل إلى أزيد من 40 ألف متفرج، مع إمكانية توسيعها، إضافة إلى مرافق متكاملة تشمل ملاعب للتدريب، فضاءات إعلامية وإدارية، مناطق تجارية وترفيهية، ومواقف سيارات، في إطار مركب رياضي حديث يستجيب للمعايير الدولية.

مطالب بإعادة إطلاق المشروع

تعكس الحملة الحالية رغبة متزايدة في إعادة طرح الملف على طاولة النقاش، والدفع نحو تسريع وتيرة إنجازه أو إعادة النظر في صيغته.

ويرى متتبعون أن تشييد ملعب حديث لن يخدم فقط فريق المغرب التطواني، بل سيساهم أيضا في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، واستقطاب تظاهرات رياضية كبرى إلى المدينة.

وفي ظل غياب معطيات رسمية جديدة بشأن المشروع، يواصل جمهور تطوان رفع سقف مطالبه، متشبثاً بحلم ملعب حديث يواكب طموحات النادي ويعزز مكانة المدينة في المشهد الرياضي الوطني.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحول هذه الدينامية الجماهيرية إلى خطوة عملية تعيد المشروع إلى مساره، أم سيظل الملعب الكبير مشروعاً مؤجلاً في مدينة تعشق كرة القدم؟

المصدر: جريدة الصباح

إقرأ الخبر من مصدره