إصدار جديد للباحثة سلمى بنسعيد يرصد تحولات الجنسانية لدى الشباب المغربي

صدر كتاب بعنوان “الشباب المغربي والجنسانية: من التمثل إلى السلوك ”، لمؤلفته الباحثة سلمى بنسعيد، عن مؤسسة آفاق . ويقع الكتاب في 227 صفحة من القطع المتوسط. والكتاب في الأصل هو أطروحة جامعية أعدتها لنيل شهادة الدكتوراه وناقشتها برحاب كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط عام 2020.

وقالت المؤلفة في مقدمة كتابها أن الانتقال والتحول في أنماط العيش والحياة في المجتمع المغربي أفضى إلى بروز مجموعة من السلوكات الجنسية بقوة خاصة في أوساط الشباب، مشيرة إلى أن معظم هذه السلوكات التي كانت شرعية وتندرج داخل مؤسسة الزواج، أصبحت اليوم تتم قبل الزواج باسم ثقفة الحب والعلاقات العاطفية وتأكيد الذات والحق في المتعة.

وأوضحت أن إقدام الشباب المغربي على ممارسة الجنس خارج إطاره المؤسساتي -الزواج- يثير الاستغراب في بداية الأمر لأن المخيال والعادات المجتمعية المغربية في مرجعيتها الدينية والثقافية تحرم ذلك وترفضه رفضا مطلقا. لكن الموضوع يصبح جديرا بالبحث العلمي خاصة وأن المغرب يشهد نقاشا واسعا حول علمنة السلوك الجنسي، إلى جانب تنامي الوعي لدى المنظمات الحكومية وغير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني بضرورة التصدي للاشكاليات المتربتة عن هذه الظاهرة من خلال اعتماد مقاربة علمية من أجل الفهم وايجاد الحلول الناجعة.

وتضمن الكتاب مقدمة وأربعة فصول وبيبليوغرافيا وتناولت الكاتبة في الفصل الأول مفهوم التغيرات السوسيو ثقافية والثقافة الشبابية الفرعية وبعض المقاربات النظرية للجنس. وفي الفصل الثاني قدمت تعريفا بمنهجية وطرق جمع المعطيات الميدانية.

وتناولت في الفصل الثالث عددا من المعطيات الميدانية بالتفسير والمناقشة . وأفردت الفصل الرابع لتحليل تمثلات العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.

وخلصت الدراسة إلى أن تمثلات الشباب الجامعي بخصوص الجنسانية قبل الزواج تنتظم حول ثلاث معايير أساسية منها ماهو ديني ويتمظهر في ثنائية الحلال والحرام، وماهو ثقافي ويتجسد في العذرية البيولوجية، وما هو اجتماعي ويتجلى في مؤسسة الزواج. وتشكل هذه المعايير الثلاثة النواة المركزية لتمثلات الشباب المغربي للعلاقات الجنسية قبل الزواج.

وأكدت الدراسة ابتعاد النظام الجنسي الشبابي عن المرجعية المعيارية المجتمعية للجنس خارج اطار الزواج مما يؤدي إلى عدم تطابق بين طبيعة تمثلات الشباب وشكل رغباته الجنسية، وبالتالي خلق نظام جنسي توليفي يجمع بين التقيد بالقيم الجنسبة الاخلاقية الرمزية التقليدية والقيم الجنسية الاستهلاكية المادية الحداثية.

يذكر أن مؤلفة الكتاب باحثة مغربية متخصصة في قضايا الجنسانية والشباب حاصلة على الدكتوراه في علوم التربية والماستر في علم النفس التربوي من كلية علوم لتربية بالربط والإجازة في علم النفس الاجتماعي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.

وتهتم بقضايا الطفولة والشباب والمرأة والتغيرات السوسيو ثقافية. وسبق لها أن نشرت عدة مقالات ودراسات في مجلات علمية محكمة داخل المغرب وخارجه حول قضايا العنف الأسري والمدرسي والتحولات الجنسانية النسائية والتمثلات الاجتماعية والسلوكيات الرقمية للشباب.

إقرأ الخبر من مصدره