0
أعلنت شركة Emmerson PLC عن مستجدات ملف التحكيم الدولي الذي رفعته ضد المغرب سنة 2025، أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار CIRDI التابع للبنك الدولي، مطالبة بتعويضات مالية تتجاوز 1.2 مليار دولار.
وأفادت الشركة، في بيان رسمي، أن فريقها القانوني أودع مذكرة الدفاع وفق الجدول الزمني المحدد من قبل هيئة التحكيم، مرفقة بحجج قانونية وأدلة داعمة، معتبرة أن الأضرار التي لحقت بمشروعها تبرر المطالبة بتعويضات صافية تقدر بـ1.215 مليار دولار، تشمل الضرائب والفوائد.
ويأتي هذا التطور في سياق نزاع مرتبط بمشروع استغلال البوتاس بإقليم الخميسات، حيث تؤكد الشركة أنها بلغت مراحل متقدمة في تطوير المشروع قبل أن تتعرض، بحسب تعبيرها، لإجراءات اعتبرتها مخالفة لالتزامات المغرب في إطار اتفاقية الاستثمار الثنائية مع المملكة المتحدة.
وتتهم الشركة السلطات المغربية باتخاذ قرارات وصفتها بـ”غير المبررة”، شملت رفض الترخيص البيئي، وعدم قبول الطعن الإداري الذي تقدمت به، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل خرقا لمقتضيات الاتفاقية الاستثمارية وتندرج ضمن ما تسميه “مصادرة غير قانونية” للمشروع.
في المقابل، تعود أسباب رفض المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تحفظات بيئية، حيث اعتبرت اللجنة الجهوية المختصة أن المشروع قد يُحدث تأثيرات سلبية على الموارد المائية بالمنطقة، بالنظر إلى حجم الاستهلاك المتوقع للمياه.
وكانت الشركة قد حاولت تعديل ملفها البيئي من خلال تقديم نسخة محينة من دراسة الأثر البيئي والاجتماعي خلال سنة 2024، مع إدخال تغييرات على التصميم الأصلي للمشروع، غير أن هذه الخطوة لم تفض إلى تغيير القرار، كما لم ينجح الطعن الإداري الذي تقدمت به لدى السلطات الجهوية.
وتؤكد الشركة أن عدم حصولها على الترخيص البيئي، رغم استيفاء الشروط التقنية والمالية من وجهة نظرها، شكل عرقلة لمشروع تعتبره ذا أهمية اقتصادية، مشيرة إلى أن غياب توضيحات مفصلة بشأن أسباب الرفض عزز توجهها نحو اللجوء إلى التحكيم الدولي.
ويُنتظر أن تدخل مسطرة التحكيم مرحلتها التالية خلال الأشهر المقبلة، حيث ستتاح للمغرب فرصة تقديم دفوعاته القانونية والرد على المطالبات المقدمة.
ويعيد هذا النزاع إلى الواجهة إشكالية التوازن بين تشجيع الاستثمار الأجنبي وحماية الموارد الطبيعية، خاصة في المشاريع ذات التأثير البيئي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز جاذبية مناخ الأعمال وضمان استدامة المشاريع التنموية.
يُذكر أن الشركة كانت قد حصلت سنة 2021 على رخصة استغلال منجم البوتاس بالخميسات لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، وهو مشروع يُنظر إليه كأحد المشاريع المرتبطة بصناعة الأسمدة والأنشطة الكيميائية.