الوزيرة السغروشني: “جيتكس إفريقيا” لم يعد مجرد معرض تكنولوجي (صورة)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، خلال الندوة الصحفية التي نظمت اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالرباط لتقديم الخطوط العريضة لتظاهرة “جيتكس إفريقيا المغرب 2026”، إن هذه التظاهرة، التي ستقام بمدينة مراكش من 7 إلى 9 أبريل تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والمنظمة تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية وشركة كون، أصبحت اليوم الموعد التكنولوجي الأبرز على صعيد القارة الإفريقية، ومنصة استراتيجية تجمع مختلف الفاعلين في مجال التحول الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت الوزيرة في اللقاء الصحفي الذي حضره أمين المزواغي المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، وتريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لشركة “كاون إنترناشيونال” أن “جيتكس إفريقيا” لم يعد مجرد معرض تكنولوجي، بل تحول إلى فضاء عالمي للتلاقي والحوار، يضم صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين، ويتيح بناء شراكات ملموسة واستشراف حلول مبتكرة في مجالات حيوية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والبنيات التحتية الرقمية، والتكنولوجيا المالية، والمدن الذكية.

وأوضحت أن دورة 2026 تعكس دينامية متصاعدة، من خلال مشاركة أكثر من 1450 شركة عارضة وناشئة، وحضور أزيد من 400 مستثمر دولي يمثلون أصولاً تفوق 350 مليار دولار، إلى جانب مشاركين من أكثر من 130 دولة، مع توقع استقبال ما يزيد عن 50 ألف مشارك، وهو ما يعزز المكانة الدولية لهذه التظاهرة ويؤكد جاذبيتها المتنامية.

وفي هذا السياق، أبرزت الوزيرة أن هذه التظاهرة تشكل بالنسبة للمغرب رافعة استراتيجية لتعزيز جاذبية الاستثمار وتسريع نمو المنظومة الرقمية الوطنية، لاسيما من خلال مبادرة المغرب 300، التي رفعت عدد الشركات الناشئة المستفيدة إلى 300 شركة هذه السنة، بزيادة قدرها 50 في المائة مقارنة بالدورة السابقة، موزعة على 31 قطاعاً وتمثل مختلف جهات المملكة.

وأضافت أن هذه الدينامية بدأت تترجم إلى نتائج ملموسة، من خلال تمكن إحدى الشركات الناشئة المغربية من تحقيق أكبر عملية تمويل في تاريخ الشركات الناشئة بالمغرب بقيمة 15 مليون دولار، بعد مسار انطلق من المشاركة في “جيتكس”، وهو ما يعكس الدور المتنامي لهذا الحدث كمنصة للتمويل والتسريع والانفتاح على الأسواق الدولية.

وشددت الوزيرة على أن هذه الجهود تندرج في إطار تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “AI Made in Morocco”، التي تهدف إلى بناء نموذج رقمي وطني قائم على السيادة والابتكار والشمول، مبرزة في الوقت ذاته استمرار ورش رقمنة الإدارة وتبسيط المساطر لتحسين جودة الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين.

كما توقفت عند الدينامية المتنامية للابتكار على المستوى الترابي، مستحضرة نجاح هاكاثون “RamadanIA” الذي عرف مشاركة نحو 4000 شابة وشاب من مختلف جهات المملكة، والذين قدموا حلولاً مبتكرة تستجيب لتحديات واقعية في مجالات متعددة، من بينها الخدمات العمومية، والتنقل الذكي، والبيئة، والطاقة، والإدماج الرقمي.

وأكدت أن هذا الزخم يعكس تحولا نوعيا في منظومة الابتكار بالمغرب، حيث أصبحت المبادرة والإبداع منتشرين عبر مختلف الجهات، مدفوعين بطاقات شبابية قادرة على إنتاج حلول ذات أثر ملموس، مشيرة إلى أن “جيتكس إفريقيا” يوفر منصة طبيعية لمواكبة هذه المشاريع نحو العالمية، من خلال توفير فرص التمويل والشراكات والانفتاح الدولي.

وفي السياق ذاته، أبرزت إطلاق شبكة معاهد الجزري كإطار مهيكل لمنظومة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، قائم على نموذج ترابي يربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، ويعزز التعاون بين الجامعات والمقاولات والإدارة والشركات الناشئة.

وعلى الصعيد الدولي، أكدت الوزيرة التزام المغرب بتعزيز التعاون الرقمي، من خلال مبادرة المغرب الرقمي للتنمية المستدامة التي تم تطويرها بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف دعم نقل المعرفة وتعزيز الابتكار المسؤول ومواكبة الدول الإفريقية والعربية في مسار تحولها الرقمي.

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن طموح المغرب من خلال “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” يتمثل في ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للابتكار، وتعزيز جاذبيته للاستثمارات الرقمية، والمساهمة في بناء سيادة رقمية إفريقية قائمة على التعاون والانفتاح، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.

ومن جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزواغي، أن “جيتكس إفريقيا المغرب” أصبح فضاءً تُتخذ فيه القرارات الاستراتيجية الرقمية، وتُبنى فيه الشراكات، وتتبلور ملامح الاقتصاد الرقمي الإفريقي.

وأضاف أن القارة الإفريقية تفرض نفسها اليوم كفاعل استراتيجي يعيد تشكيل مستقبل الرقمنة على المستوى العالمي، مبرزاً أن دورة هذه السنة تمثل محطة حاسمة تعكس إرادة المغرب وإفريقيا في الانخراط في مسار الإنتاج والابتكار التكنولوجي.

وأشار إلى أن هذا الحدث يعكس أيضاً الاهتمام الخاص الذي يوليه المغرب لتطوير الاستثمار والابتكار، كما يجسد إرادة المملكة في تعزيز السيادة الرقمية وتثمين الكفاءات الوطنية.

إقرأ الخبر من مصدره