استقبل رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستين أرتشانج تواديرا، مساء الثلاثاء، وفدا عن لجنة الأمم المتحدة لتعزيز السلام، يقوده عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار مهمة رسمية يقوم بها وفد أممي إلى جمهورية إفريقيا الوسطى خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 2 أبريل 2026، بمشاركة مسؤولين أمميين رفيعي المستوى وأعضاء في اللجنة يمثلون عددا من الدول.
وخلال اللقاء، نقل السفير المغربي تهاني اللجنة للرئيس تواديرا بمناسبة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، مشيدا بالرؤية التي يعتمدها لتعزيز السلام والمصالحة والتنمية، والتي تشكل، بحسبه، خارطة طريق لترسيخ الاستقرار في البلاد.
وأكد هلال أن المرحلة الحالية تتيح للرئيس تواديرا هامشا زمنيا وسياسيا مناسبا لتفعيل هذه الرؤية، بدعم من الشركاء الدوليين، مبرزا أن الثقة في مسار إفريقيا الوسطى تشهد تزايدا ملحوظا، في ظل التقدم المسجل على مستوى الأمن والاستقرار.
كما ذكر بالالتزامات التي سبق أن أعلن عنها الرئيس خلال زيارته إلى نيويورك سنة 2019، خصوصا في مجالات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن ما تحقق منذ ذلك الحين يعكس تحسنا ملموسا في البيئة الأمنية والسياسية.
وفي السياق ذاته، نوه الدبلوماسي المغربي بالدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في إفريقيا الوسطى “مينوسكا”، داعيا إلى صون المكتسبات المحققة وعدم التفريط في التضحيات التي بذلت من أجل إرساء السلام.
من جانبه، جدد الرئيس تواديرا التزام بلاده بمواصلة جهود السلام والتنمية، معتبرا أن ما تحقق يعود، في جزء كبير منه، إلى دعم الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم المغرب.
وأشاد بالمبادرات التي تعكس التضامن الإفريقي، من بينها “المائدة المستديرة للدار البيضاء 2025” المخصصة لتمويل خطة التنمية الوطنية، مؤكدا عزم بلاده على المضي قدماً في هذا المسار.
وفي ختام اللقاء، وجه السفير عمر هلال دعوة إلى الرئيس تواديرا لتقديم عرض أمام لجنة تعزيز السلام بنيويورك حول تجربة بلاده في مجالي السلام والديمقراطية، وهي الدعوة التي لقيت ترحيبا من الجانب الإفريقي.