إقليم اليوسفية/ إدريس محراش
تعيش مدينة آسفي يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 على وقع حدث قضائي غير مسبوق، حيث ستنعقد بمحكمة الإستئناف جلسة محاكمة علنية لعدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية بإقليم اليوسفية، في ملف يعرف بـالفساد الإنتخابي والمتعلق باستمالة أصوات أعضاء منتخبين وتسلم شيكات مالية خلال الإستحقاقات الإنتخابية.
هذه القضية التي تهز اليوم المشهد السياسي بالإقليم ليست وليدة اللحظة بل تعود إلى سنة 2015 حين تقدم عضو من المجلس الإقليمي باليوسفية بشكاية رسمية إلى القضاء متهما بعض المسؤولين المنتخبين بالضلوع في عمليات شراء ذمم إنتخابية عبر تقديم شيكات مالية ووعود بمنافع مقابل دعم سياسي التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة آنذاك كشفت عن وجود شبهات قوية، لتتحول القضية إلى ملف قضائي ضخم ظل يتأرجح بين التحقيقات والتأجيلات إلى أن تقرر عرضه أمام غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بمدينة ٱسفي.
وفي السياق نفسه فإن المتابعون في هذا الملف هم برلمانيون يمثلون الإقليم داخل المؤسسة التشريعية إضافة إلى رؤساء جماعات محلية ما يجعل القضية ذات حساسية خاصة بالنظر إلى موقعهم الإعتباري ومسؤولياتهم في تدبير الشأن العام مثولهم أمام القضاء يضع صورة المؤسسات المنتخبة تحت المجهر ويعيد النقاش حول أخلاقيات الممارسة السياسية بالمغرب الجلسة المقررة صباح الثلاثاء يرتقب أن تعرف حضورا مكثفا من وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية، بالنظر إلى أهمية الملف وما يحمله من دلالات على مستوى محاربة الفساد الإنتخابي. الدفاع سيحاول تقديم دفوعات شكلية وموضوعية بينما ستتشبث النيابة العامة بالقرائن التي تعتبرها دامغة لإثبات التهم.
وفي سياق متصل فإن هذه المحاكمة تعتبر بمثابة زلزال سياسي يضرب إقليم اليوسفية، ورسالة قوية بأن القانون فوق الجميع وأن المسؤولية السياسية لا تعفي من المساءلة القضائية كما أنها إختبار حقيقي لمدى جدية الدولة في مواجهة ظاهرة الفساد الإنتخابي التي طالما وصفت بأنها أحد أبرز معوقات التنمية السياسية.
هيئة التحرير4 أبريل، 2026
إقرأ الخبر من مصدره