أزمة تدبيرية تضرب جامعة الكيك بوكسينغ: شغور قانوني يسرّع نحو محطة انتخابية حاسمة

Écrit par

dans

الأحداث
تمر الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والموياي طاي والرياضات المماثلة بمرحلة دقيقة، عنوانها الأبرز أزمة قانونية وتدبيرية غير مسبوقة، عقب موجة استقالات متتالية مست عدداً من أبرز أعضاء مكتبها المديري، ما أدخل المؤسسة في حالة “شغور قانوني” يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل تدبير هذا المرفق الرياضي.
استقالات متلاحقة تربك المشهد الإداري
تفيد معطيات من داخل محيط الجامعة أن الاستقالات الأخيرة لم تكن معزولة أو ظرفية، بل شملت مناصب محورية داخل المكتب المديري، من بينها الكاتب العام وأمين المال ونائبه، إلى جانب عدد من المستشارين. هذا النزيف البشري داخل الجهاز المسير لم يقتصر أثره على الجانب التنظيمي فقط، بل انعكس بشكل مباشر على الوضع القانوني للجامعة.
سقوط النصاب القانوني وتعطّل القرار
وبحسب مقتضيات النظام الأساسي المؤطر لعمل الجامعات الرياضية، فإن فقدان عدد من الأعضاء الأساسيين يؤدي إلى غياب النصاب القانوني (Quorum)، ما يجعل المكتب المديري في وضعية عجز عن ممارسة اختصاصاته، سواء تعلق الأمر باتخاذ القرارات أو تدبير الشأن المالي والإداري.
وفي هذا السياق، تترتب مجموعة من الآثار القانونية، أبرزها:
●فقدان المكتب الحالي لشرعيته في اتخاذ القرارات.
●انتقال الصلاحيات بشكل استثنائي إلى الجمع العام باعتباره الهيئة العليا.
●ضرورة تعيين لجنة مؤقتة تتولى تصريف الأعمال والإعداد لجمع عام انتخابي في أقرب الآجال.
مرحلة انتقالية تفرض إعادة الهيكلة
يرى متتبعون أن هذه التطورات تفتح الباب أمام مرحلة انتقالية قد تكون حاسمة في إعادة ترتيب البيت الداخلي لرياضة الكيك بوكسينغ بالمغرب، خاصة في ظل تطلع الأندية والرياضيين إلى نموذج تدبيري أكثر استقراراً وفعالية.
تصريح: أسف على الوضع ودعوة للتصحيح
وفي تصريح هاتفي، عبّر السيد عيسى فضيل، العضو السابق بالمكتب الجامعي والرئيس السابق لعصبة دكالة عبدة والمندوب الجامعي، عن بالغ أسفه لما آلت إليه الأوضاع داخل الجامعة، معتبراً أن ما يحدث “لا يخدم مصلحة الرياضة الوطنية ولا يعكس التراكمات الإيجابية التي تحققت خلال سنوات سابقة”.
وأضاف أن “حالة الشغور الحالية تفرض الاحتكام إلى القانون بروح المسؤولية، والعمل على تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة”، مشدداً على ضرورة “تغليب المصلحة العامة والابتعاد عن الصراعات التي تعرقل مسار تطوير هذه الرياضة”.
كما دعا فضيل إلى الإسراع بتنظيم جمع عام انتخابي شفاف ونزيه، يفرز قيادة جديدة قادرة على إعادة الثقة إلى مكونات الجامعة، وضمان استمرارية العمل في ظروف سليمة تخدم الأبطال والأندية على حد سواء.
ترقب للإعلان الرسمي
في ظل هذا الوضع، تبقى الأنظار موجهة نحو الجهات الوصية، في انتظار الإعلان عن موعد الجمع العام الاستثنائي، الذي سيشكل محطة مفصلية لإنهاء حالة الغموض القانوني وفتح صفحة جديدة في مسار الجامعة.
ويبقى الرهان الأكبر هو إعادة الاستقرار المؤسساتي، بما يواكب طموحات الرياضيين المغاربة ويعزز حضورهم على الساحة الدولية.

هيئة التحرير8 أبريل، 2026

إقرأ الخبر من مصدره