الأحداث
في خطوة حاسمة لضرب جيوب الفساد، أسدلت استئنافية مدينة الجديدة الستار على فصول القضية التي هزت الرأي العام والملقبة بـ “المزاد المشبوه”، حيث أصدرت الهيئة القضائية أحكاماً ثقيلة تؤكد الجدية في ملاحقة المتلاعبين بالمال العام والصفقات العمومية.
وقد انتهت المحاكمة بإدانة مقاول وموظف جماعي، حيث حُكم على كل منهما بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، وذلك بعدما ثبت للضابطة القضائية والمحكمة تورطهما المباشر في هندسة عمليات بيع بالمزاد تفتقر لأدنى معايير النزاهة، وضرب مبدأ تكافؤ الفرص عرض الحائط من أجل تحقيق مآرب شخصية ضيقة.
انطلقت شرارة هذا الملف بعد تحريات دقيقة قادتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي نجحت في فك شفرات شبكة منظمة كانت تعتمد أساليب ملتوية، منها تقديم عروض وهمية واتفاقات سرية لإقصاء المنافسين الحقيقيين، بالإضافة إلى تزوير وثائق رسمية واستغلال النفوذ داخل الإدارة لتهريب عقارات بأثمنة لا تعكس قيمتها الحقيقية في السوق.
القضية التي بدأت بشكايات حول تبديد ممتلكات في مزادات صورية، كشفت عن تورط وسطاء وموظفين استغلوا مناصبهم لتسهيل هذه الاختلالات، وهو ما جعل القضاء يتصدى لهذه الممارسات بقوة، مع إرسال رسالة واضحة بأن التلاعب بالمساطر القانونية لم يعد يمر دون عقاب رادع.
ويرى المراقبون للشأن المحلي أن هذا الحكم يمثل انتصاراً للشفافية وتكريساً لربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن الملف قد يحمل في طياته مفاجآت أخرى في القادم من الأيام، مع استمرار التحقيقات التي قد تطيح برؤوس أخرى كانت تقتات من “كعكة” الممتلكات العامة بطرق غير مشروعة.
هيئة التحرير21 أبريل، 2026
إقرأ الخبر من مصدره