الأحداثمحمد اعويفية
■ دير النية وقرا ليا ■
تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهاية كأس العالم بقطر شيء يفوق التصور و الخيال ،خصوصا بعد النتائج المبهرة التي حققها على حساب أعتى المنتخبات العالمية ،وأحسنها تصنيفا في لوائح الفيفا.
المتمعن في هذا الإنجاز الخرافي لابد أن يستخلص منه بعض الدروس القوية التي يقدمها المدرب وليد الرگراگي لمن يريد أن يتلقفها من المسؤولين ويستفيد دون مقابل .
فوليد الرگراگي استطاع في وقت وجيز أن يخلق فريقا قويا بعلاقة تكاملية مبنية على الثقة والإحترام والمسؤولية، فتجده دائما في صف لاعبيه الذين فضلوه عن غيره من المدربين ، لربما لأنه قريب منهم في العمر، أو لشخصيته المرحة التي يطال إشعاعها الإيجابي كل من حولها داخل الملعب وخارجه ،فتحببه و تحفزه وتشجعه على العمل كما ترفع معنوياته حتى وإن كانت منكسرة محطمة، وهذا ما لمسناه جليا مع النصيري و الزلزولي وحمد الله وغيرهم بما فيهم زياش الذي يعد لاعبا إستثنائيا وأمر التعامل معه يتطلب طريقة خاصة .
لاشك أن أمر النجاح في تظاهرة كبيرة مثل كأس العالم و أي عمل آخر يرتجى من وراءه نتيجة ما ، لايقتصر على هذه المهارات فقط، بل لابد من وجود رؤية ثاقبة وقيادة حكيمة تحسن توزيع المهام والمسؤوليات وتقديم الملاحظات أثناء المباريات وخلال التدريبات البدنية والتقنية وتتخذ القرارات الحاسمة لاحتواء المشاكل كيف ما كانت بالحزم والمرونة اللازمين في الوقت المناسب ، والتي يكون مردها طبعا العلم والدراسة بالإضافة إلى الحنكة والتجربة وهذا ما اجتمع في الناخب الوطني وليد الرگراگي بشهادة اللاعبين أنفسهم و كبار المسؤولين على الكرة بالمغرب .
يتعين على بعض رؤساء ومديري الأقسام والمصالح ممن يعتبرون العلاقة مع الموظفين حربا طاحنة مستعرة لابد فيها من فرض منطقهم داخل المؤسسة بالجزر والترهيب أن يستلهموا من تجربة وليد الرگراگي الفائدة ويغيروا من أسلوبهم في التعامل مع من هم تحت إمرتهم، بإنشاء تقافة عمل جديدة مميزة كلها تحفيز وتشجيع إن كان فعلا الغرض هو البحث عن معايير الجودة والنجاعة والمردودية العالية في العطاء ،فزمن العبودية وطأطأة الرأس لمن هو أعلى مرتبة في المسؤولية ولى وانقضى بلا رجعة.
هيئة التحرير7 ديسمبر، 2022
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire