
الخط : A- A+
تواجه أسعار لحوم الأبقار في الأسواق الوطنية موجة غلاء جديدة تلوح في الأفق، حيث تظافرت عوامل دولية معقدة، بدءا من التقلبات السعرية في السوق البرازيلية وصولاً إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لتدفع بتكاليف الاستيراد والشحن إلى مستويات غير مسبوقة.
وتشير معطيات ميدانية حصل عليها “برلمان كوم” من مصادر مهنية، إلى أن أسعار اللحم البرازيلي بالجملة سجلت داخل المجازر الكبرى عتبة 100 درهم للكيلوغرام. هذا الارتفاع ليس معزولا عن السياق العالمي، إذ أدى اشتعال الجبهات في الشرق الأوسط إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع فاتحة المحروقات، مما انعكس مباشرة على كلفة نقل رؤوس الأموال الحية واللحوم المبردة نحو المملكة.
وفي قراءة للوضع الراهن، لم يخف محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي وأحد الفاعلين في مجال الاستيراد، قلقه من القادم.
وحذر جبلي من أن المنحى التصاعدي للأسعار قد يتواصل في الأسابيع والشهور المقبلة، مؤكداً أن السوق المغربية مرشحة لتسجيل أرقام قياسية قد تفوق القدرة الشرائية المعتادة للمستهلك، ما لم تتدخل عوامل كابحة لهذا الارتفاع الدولي.
وشدد المتحدث، في تصريح لموقع “برلمان كوم “، على ضرورة فتح قنوات الاستيراد من الأسواق الأوروبية كحل استراتيجي لضمان توازن العرض والطلب وكبح جماح الأسعار في السوق الوطنية.
وكشف المتحدث ذاته عن معطى مثير للقلق، يتمثل في تقارب أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل مع نظيرتها المحلية، حيث استقرت أثمانها بالجملة ما بين 95 و100 درهم.
جدير بالذكر أن المستورد المغربي بجد نفسه أمام معادلة صعبة، مما يضع أسعار اللحوم في قاعة الانتظار أمام قفزة قد تكون الأقسى منذ سنوات.