أصدر نوفل الناصري الخبير الاقتصادي والمالي المغربي مؤلفا جديدا بعنوان “تدبير السياسات العمومية بالمغرب ما بعد دستور 2011″، يسلط من خلاله الضوء على تحولات تدبير السياسات العمومية في المغرب في أعقاب دستور 2011.
ويقدم هذا الإصدار قراءة تحليلية لمسار السياسات العمومية، من خلال التطرق إلى رهانات النجاعة والالتقائية وتحقيق الأثر، في سياق وطني ودولي متغير، إلى جانب إبراز التحديات المرتبطة بصياغة هذه السياسات وتنفيذها وتقييمها.
وأوضح الناصري، في تقديمه للمؤلف، أن هذا العمل يأتي في إطار المساهمة في فهم التحولات التي عرفها تدبير السياسات العمومية بالمغرب، معتبرا أنه ثمرة مسار من الممارسة والبحث في قضايا الحكامة العمومية، ومحاولة لتقديم قراءة تستحضر خصوصيات التجربة المغربية.
وأضاف المصدر ذاته أن الكتاب يطمح إلى الإسهام في إثراء النقاش العمومي حول سبل تطوير الأداء العمومي وتعزيز فعالية السياسات العمومية، بما يخدم المصلحة العامة، ويفتح المجال أمام مزيد من النقاش والتفكير الجماعي حول قضايا التدبير العمومي.
ويرتقب أن يشكل هذا الإصدار إضافة إلى حقل الدراسات المرتبطة بالسياسات العمومية والمالية العامة، خاصة في ظل النقاش المتواصل بشأن نجاعة التدبير العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويعد نوفل الناصري من الأسماء البارزة في مجال الاقتصاد والمالية بالمغرب، إذ راكم مسارا أكاديميا ومهنيا متنوعا، يجمع بين البحث العلمي والخبرة الميدانية.
وهو حاصل على دكتوراه من المدرسة المحمدية للمهندسين في مجالات التركيب الاقتصادي والهندسة المالية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب شهادة مهندس دولة متعددة التخصصات من المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بمكناس، ما أتاح له الجمع بين المقاربة النظرية والتطبيقية في تحليل السياسات العمومية.
كما راكم الناصري تجربة مؤسساتية لافتة، حيث اشتغل مكلفا بالدراسات لدى رئيس الحكومة، وعضوا سابقا بمجلس النواب ضمن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية خلال الولاية التشريعية 2016-2021، إلى جانب مهام استشارية في مجال الحكامة.
وعلى المستوى الدولي، توج بلقب “الخبير المالي العربي المتميز” ضمن “جائزة الشارقة العالمية في المالية العامة” برسم 2024-2025، كما يشغل صفة سفير التميز لهذه الجائزة.
ويمتد مساره المهني إلى مجالات استراتيجية وصناعية، من بينها اشتغاله في شركة متعددة الجنسيات في قطاع صناعة الطيران، حيث تولى مسؤوليات مرتبطة بمشاريع وهيكلة إنتاج طائرة A320، فضلا عن إسهاماته البحثية في مجالات الهندسة المالية والذكاء الاصطناعي والأنظمة المركبة والسياسات العمومية.
وله عدة مؤلفات وأبحاث، من أبرزها “في الحاجة إلى اقتصاد عالمي بديل” و”بوادر تشكل نظام عالمي جديد”، إلى جانب حضور إعلامي وأكاديمي وازن.