الأحداث
شهد مركز مهن التربية والتكوين بشارع ابن بطوطة بمدينة آسفي، مساء السبت 16 ماي 2026، تنظيم حفل تقديم وتوقيع كتاب “عادات وحرف منسية: محاولة في التوثيق”، في مبادرة ثقافية احتفت بالذاكرة المحلية وسلطت الضوء على أهمية حفظ التراث المادي واللامادي للمدينة من خطر النسيان والاندثار.
وجاء هذا اللقاء الثقافي، الذي نظمته جمعية “ذاكرة آسفي” ضمن فعاليات شهر التراث، بشراكة مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بآسفي، في سياق الجهود الرامية إلى تثمين الموروث الحضاري للمدينة وإعادة الاعتبار للعادات والتقاليد والحرف التي طبعت الحياة اليومية للأجيال السابقة.

وعرف النشاط حضور عدد من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالتراث المحلي، حيث تميزت الأمسية بتقديم قراءات نقدية للكتاب من طرف الأستاذة نادية متفق والدكتور عبد الرحيم بلكاني، اللذين توقفا عند القيمة التوثيقية للمؤلف وأهميته في حفظ الذاكرة الجماعية لمدينة آسفي، من خلال رصد تفاصيل الحياة الاجتماعية والمهنية التي شكلت جزءاً من هوية المدينة عبر مراحل تاريخية مختلفة.
كما تولى الأستاذ منير الشرقي تسيير فقرات اللقاء، الذي عرف تفاعلاً لافتاً من الحضور، وفتح نقاشاً حول واقع الحرف التقليدية والعادات الشعبية التي أصبحت مهددة بالاختفاء في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة.

ويحمل الكتاب توقيع الأستاذة فاطمة عاشيق والدكتور المصطفى العياطي، بتقديم للكاتب سعيد البهالي، حيث يقدم المؤلف محاولة توثيقية تستحضر جانباً من الذاكرة الشعبية لآسفي، من خلال رصد مهن تقليدية وعادات اجتماعية كانت حاضرة بقوة في تفاصيل الحياة اليومية للسكان.
واختتم حفل التوقيع في أجواء احتفالية، خصصت لتوقيع نسخ الكتاب وتبادل النقاشات بين المؤلفين والحاضرين، وسط إشادة واسعة بمثل هذه المبادرات الثقافية التي تساهم في صون التراث المحلي وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بذاكرتها الجماعية وتاريخ مدينتها.

هيئة التحرير17 مايو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره