يعرض مهرجان كان السينمائي في دورته التاسعة والسبعين، واقع العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة الإسبانية، من خلال فيلم “لا ماس دولثي” للمخرجة المغربية ليلى المراكشي.
ويتناول الشريط السينمائي، وهو إنتاج مشترك يجمع فرنسا والمغرب وإسبانيا وبلجيكا، قصة “حسناء” و”مريم”، وهما امرأتان تغادران المغرب للمرة الأولى للعمل كعاملتين موسميتين في بيوت الفراولة البلاستيكية بجنوب إسبانيا.
ووفق ملخص الفيلم المدرج ضمن الاختيار الرسمي للمهرجان، تصطدم الشخصيتان بواقع ميداني قاس داخل الضيعات الفلاحية.
ويرصد العمل، الذي يمتد على 101 دقيقة، ظروف العمل والسكن غير اللائقة، إضافة إلى ممارسات سوء المعاملة والتحرش، قبل أن تنخرط المعنيتان، إلى جانب عاملات أخريات، في مسار جماعي للتبليغ والدفاع عن حقوقهن في مواجهة المشغلين.

وتؤدي الممثلة نسرين الراضي دور “حسناء”، مدعومة بطاقم تمثيلي يضم هاجر كريكع وهند بريك وفاطمة عطيف، فيما تجسد الممثلة الإسبانية إيتساسو أرانا شخصية “بيلار”، المحامية التي تؤازر العاملات وترافقهن في مسارهن القانوني.
وفي وثيقة تقديمية نشرتها إدارة المهرجان، أوضحت المراكشي أن فكرة الفيلم انطلقت من تحقيق صحافي حول وضعية المغربيات اللواتي ينتقلن إلى إقليم الأندلس لجني الفراولة.
وأكدت أن إنجاز العمل استغرق ست سنوات من التحضير، بهدف تسليط الضوء على هؤلاء النساء وكشف “النظام الاستغلالي الكامن خلف الفراولة التي تصل إلى المتاجر الأوروبية”.
ويعيد هذا الطرح السينمائي إلى الواجهة، ملف العاملات الموسميات في القطاع الفلاحي الإسباني، وتحديداً في منطقة هويلفا الأندلسية، حيث تعتمد الضيعات سنوياً على استقدام يد عاملة وافدة بموجب عقود مؤقتة ترتبط حصرياً بمدة موسم الجني.

ويمثل العمل عودة للمخرجة إلى قسم “نظرة ما”، بعد عشرين عاما من عرض فيلمها “ماروك” سنة 2005، وعقب تقديمها لفيلم “روك القصبة” في 2013.
ويُخصص هذا القسم، الموازي للمسابقة الرسمية، للأعمال التي تحمل مقاربات سينمائية خاصة أو أصواتا إخراجية متميزة.
وتتواصل فعاليات الدورة الحالية لمهرجان كان، التي انطلقت في 12 ماي الجاري وتستمر حتى 23 منه، كأحد أبرز المواعيد السينمائية الدولية التي تجمع مهنيي القطاع من مختلف القارات، ما يمنح حضور الأعمال المختارة إشعاعاً وقيمة فنية وإعلامية واسعة.
ظهرت المقالة فيلم مغربي يحمل معركة عاملات الفراولة ضد الاستغلال بضيعات إسبانيا إلى منصة كان أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.