الأحداثأحمد عزالدين
في أجواء تربوية دافئة ومليئة بالإبداع وبمناسبة اليوم العربي للمسرح نظمت مجموعة مدارس أكدال التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي يومه السبت 16 ماي 2026 حفلا فنيا تربويا احتفاء بأبي الفنون -المسرح- إبرازا لدوره في تنمية الذوق الفني وبناء شخصية متزنة، مبدعة ومنفتحة على قيم الجمال والإبداع .

وقد تضمن الحفل فقرة احتفالية مفعمة بمشاعر المودة والتقدير تعكس روح الإعتراف والتنويه لتكريم المفتش التربوي السيد حسن عديلي بمناسبة اختياره للمعاش النسبي عرفانا لما قدمه من جهود عظيمة في خدمة المدرسة واسهاماته القيمة في الإرتقاء بالعمل التربوي والبيداغوجي .
الحفل كان شعاره : ” المسرح المدرسي فضاء للإبداع والتربية على القيم ” حضره رؤساء المصالح والمكاتب بالمديرية، ممثلي عن هيئة التفتيش والمراقبة التربوية، ممثلي عن مكتب جمعية تنمية التعاون المدرسي فرع آسفي، مدراء بعض المؤسسات التعليمية، ممثلي عن جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، الأستاذات والأساتذة،أسر وأقارب وأصدقاء المحتفى به التلميذات والتلاميذ وأمهاتهم .

استهلت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم أضفت على الأجواء طابعا روحيا مهيبا تلتها وقفة لأداء النشيد الوطني في لحظة جسدت روح الانتماء والاعتزاز بالوطن .
ألقيت كلمة افتتاحية لمدير مجموعة مدارس أكدال السيد عصام العلامة رحب من خلالها بجميع الحضور .
كما أكد على أن هذه الإحتفالية باليوم العربي للمسرح المدرسي تأتي في إطار أجرأة مشاريع قانون الإطار 17-51 وخاصة منها المشروع رقم 10 المتعلق بالإرتقاء بأنشطة الحياة المدرسية بهدف خلق بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والابداع وترسيخ مفاهيم الجودة والتميز داخل المؤسسة بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر والمنافسة في مختلف المجالات .
كما لم يفته أن ينوه بفقرة التكريم التي عكست روح التقدير والإعتراف بالجميل لمن كرس حياتك لتجسيد المرامي النبيلة للمنظومة التربوية .

وتقدم المتحدث نفسه بأسمى عبارات الشكر والإمتنان لكل الأطر التربوية على مجهوداتهم وتفانيهم في عملهم ومساهمتهم في انجاح هذا الحفل المميز .
شهد الحفل عرض مسرحيات هادفة تميزت بالعمق والقوة حيث جسد التلاميذ والتلميذات ببراعة أدوارهم عروضا مبهرة أتاحت لهم فرصة تقمص أدوار شخصيات مختلفة والتفاعل مع الأحداث المشخصة وسط أجواء مليئة بالحماس والتفاعل كما تميزت الفقرات بحس الأداء وجمالية الأزياء والديكور مما أضفى على النشاط طابعا فنيا راقيا .
لقد استطاعوا بتمثيلهم العفوي والمتقن أن يوصلوا رسائل تلامس القلوب وتوقظ الهمم كما صدحت حناجرهم بأناشيد وطنية وعلمية هزت أركان المكان .

لقد كان حفلا رائعا بامتياز جمع بين المتعة والفائدة نال إعجاب الجميع وخطف أنظارهم في صورة عكست مستوى التأطير التربوي والأنشطة الموازية داخل المؤسسة وأكدت تميز المدرسة وحرصها على تنمية مهارات المتعلمين والمتعلمات بشكل متكامل .
وتخللت الفعالية فقرة رمزية جميلة تمثلت في تكريم المفتش التربوي السيد حسن عديلي الرجل الخلوق صاحب سيرة وأثر طيب وتاريخ من العطاء الذي تجاوز حدود ذاته ليصنع فارقا حقيقيا في حياة الأخرين لم يكن حضوره عاديا ولم يكن عطاؤه مؤقتا بل كان نموذجا يحتذى به في الإخلاص والإجتهاد والإلتزام وهنا تحديدا تكمن الرسالة أن القيمة الحقيقية للإنسان لاتقاس بما يملك بل بمايترك .
عمل بصمت ونبل على تجويد العملية التعليمية وضمان سيرها في أبهى صورها يبذل الجهد دون كلل أو ملل ليظل التعليم رسالة سامية ترقى بالعقول وتزهر بها الحياة .
حول التفتيش من وظيفة رقابية إلى رسالة إرشادية كان يؤمن بأن الصرامة في الحق يمكن أن تجتمع مع اللين والحكمة نقل تجاربه للأجيال الشابة بكل سخاء لم يرضى بغير التميز سقفا للعملية التربوية .
إن مابذله السيد حسن عديلي من جهد وإخلاص في ميادين التفتيش والإشراف يكتب بمداد الفخر في سجل التأطير والمراقبة التربوية .
حملت كلمات وشهادات الحضور فيضا من التنويه والشكر والتقدير .

ففي كلمته بالمناسبة نوه رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بمديرية آسفي السيد منير الشرقي بأداء المتعلمين المتميز وبالمجهودات الكبيرة التي بذلها المحتفى به طيلة مساره المهني مشيدا بما تحلى به من تفان وإخلاص في خدمة المدرسة مع إبرازه لهذا التقليد المؤسساتي في تثمين الرأسمال البشري وتعزيز روح الإنتماء .
من جانبه أعرب منسق هيئة التفتيش والمراقبة التربوية السيد عبدالإله الزهراوي عن سعادته لحضور هذا الإحتفال البهيج الذي يجمع بين الإبداع والحس الإنساني كتعبير رمزي عن الإمتنان والتقدير لما قدمه السيد حسن عديلي من خدمات ساهمت في تعزيز أداء المديرية .
وبدورها تناولت المفتشة التربوية السيدة لطيفة حبيبي ورقة تعريفية عن المسرح ودوره في خلق بيئة تعليمية محفزة على الإبتكار والإبداع وترسيخ مفاهيم الجودة والتميز داخل المؤسسات التعليمية .
كما نوهت بهذه المبادرة الطيبة التي تعكس معاني الوفاء والعرفان والتقدير لما قدمه المفتش التربوي طيلة فترة عمله من جهد متواصل في متابعة العملية التعليمية والإرتقاء بها .

وفي سياق متصل أشاد المفتش التربوي السيد عبدالجليل لقريتي بالمسار التربوي والإنساني الذي ميز الحياة المهنية للمحتفى به والتي اتسمت بالجدية والعطاء والتضحية طيلة سنوات العمل كما شكر إدارة المؤسسة وأطرها التربوية وتلاميذتها وتلميذاتها على نجاح هذا اليوم الربيعي .
كما عبر المفتش التربوي مصطفى البوعزوني عن اعجابه بالمستوى الرائع الذي أبان عنه التلاميذ في هذا الحفل وبالتأطير الجيد لأساتذتهم وأستاذاتهم ليختم سهادته لقصيدة شعرية في حق المحتفى به عنوانها : ” الأرواح غالية ” زف عبرها أحاسيس تفوح عطرا وأريحا من خلال عباراتها الصادقة ومعانيها الواسعة .

ولم تخلو كلمة المفتش التربوي السيد عبدالمجيد احمايمصة من الثناء على العطاء المهني للمكرم مشيدا بإخلاص السيد حسن عديلي وتفانيه وتميزه في أداء رسالته التربوية وما عرف به من أخلاق رفيعة وتعاون مثمر .
كما أشاد المفتش التربوي السيد عزيز العلمي بأجواء الألفة والمحبة التي سادت التكريم مؤكدا أن هذا المشهد يعكس روح الأسرة التربوية الواحدة ومثمنا ماقدمه المحتفى به من جهود مباركة طول مسيرته التربوية التعليمية معبرا عن فخره واعتزازه بالإشتغال معه ومتمنيا له حياة ملؤها الصحة والسكينة وراحة الضمير .
وتقدم السيد إبراهيم لهلالي الإطار الإداري المتقاعد بكلمة أبرز خلالها سمو أخلاق المحتفى به ورحابة صدره مما جعل منه إنسانا ناجحا في نسج علاقات طيبة مع الآخر وأن يحضى باحترام وود وتقدير الصغير قبل الكبير .

وتستمر الكلمات والشهادات فقد أكد مدير الإعدادية الثانوية المولى إدريس الثاني السيد محمد العبسي على أن هذه المبادرة ليست مجرد حفل عابر بل رسالة عميقة الدلالة ترسخ القيم الإنسانية لأهل الرسالة وتؤكد أن العطاء الصادق لاينسى وأن من زرع نور المعرفة في دروب الحياة يستحق أن يحتفى به والسيد حسن عديلي أهل لذلك .
وفي كلمة رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذة المغرب فرع آسفي السيد يونس المرزوقي أكد أن المحتفى به يتميز بكفاءة عالية وبخبرة كبيرة استثمرها في خدمة المنضومة التربوية فترك بصمة مضيئة في مسيرة التفتيش التربوي ستظل أثرها شاهدا على عطائه .

ليختتم مهرجان الكلمات والشهادات الصادقة بكلمة مجموعة مدارس أكدال تلتها الأستاذة مليكة شوار حملت كل معاني الشكر والتقدير للسيد المفتش التربوي مأكدين أن بصماته ستبقى خالدة في كل فصل دراسي كان يزوره وفي نجاح كل معلم كان له سندا ومرشدا متمنين له الصحة والسعادة وراحة البال سائلين الله تعالى أن يبارك في عمره ويجازيه خير الجزاء .
من جانبه أعرب السيد حسن عديلي عن شكره وتقديره للأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ والتلميذات وإلى كل العاملين بالمؤسسة على هذه المبادرة الطيبة التي تعتبر فرصة للإعتراف بأهل الفضل وتجسيدا لثقافة الشكر والعرفان وحفاظا على شعلة النشاط الإنساني الراقي ولجميع الزملاء والزميلات في هيئة التفتيش التربوي على هذه اللفة الطيبة التي تركت الأثر العميق في نفسه وأن هذه اللحظة ستبقى خالدة في قلبه وذكراه إلى الأبد كما جاء على لسانه .

الإحتفالية متميزة وغنية بفقراتها المتنوعة التي جمعت بين الإبداع والحس الإنساني عرفت تنظيما محكما تفردت به لجنة منظمة تعمل كخلية نحل بانسجام تام على أدق التفاصيل مما جعل مختلف فقرات الحفل تنجز بسلاسة وإتقان ويرجع الفضل في ذلك إلى مهندسة الحفل ومنسقة نادي الحياة المدرسية الأستاذة نوال لمهدول بمعية الأستاذات والأساتذة العربي كادي، عبدالرحيم اكشيرة، سميرة بن اقرابو، وسام بلفقير، عبدالرزاق الكيل، فاطمة الزهراء علاوي، بشرى لمحمدي، لطيفة الصايل، عبدالهادي الجود، صليحة كردام، يوسف الغزاوي، فتيحة بولمكاحل، مليكة شوار، رشيد الحلماوي، عزيزة الرقاص، زهيرة الغنبوري، فوزية جنان ومليكة مراشي .
هكذا انتهت الإحتفالية الربيعية لكنها في الحقيقة كانت بداية لحكاية جديدة تروى، حكاية تقول إن من أعطى بإخلاص سيبقى أثره ممتدا .
وفي ختام الحفل تقدم مدير المؤسسة وبعض المدعوين إلى تقديم أوسمة وهدايا تذكارية وشواهد تقديرية على المحتفى به مع أخد صور تخلد لهذه اللحظات الجميلة التي تبعث على الفخر والإعتزاز بطبع المغاربة وكرم صنيعهم .

هيئة التحرير20 مايو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره