تقارير عن ضغوط أمريكية بشأن تندوف تضع البوليساريو في موقف حرج

Écrit par

dans

نقلت صحيفة “الإسبانيول” تصريحات عن القيادي بجبهة “بوليساريو” محمد يسلم بيسط، تجنب فيها الحديث عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بتفكيك مخيمات تندوف. موضحة أنه رد جوابا على سؤال طرحته عليه بشأن هذا الموضوع أن “وضع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف يخضع للقانون الدولي الإنساني، والذي يمنحهم حرية اختيار الوجهة التي يريدون الذهاب إليها والظروف التي تناسبهم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن سالم بيسط، لم يقدم جوابا مباشرا بشأن الدعوات الأمريكية المرتبطة بمستقبل هذه المخيمات، مكتفيا بإعادة التأكيد على الطابع “الإنساني” للقضية.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاش الدولي حول مخيمات تندوف، بعد طلب نقله نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، إلى السلطات الجزائرية، داعيا إياها إلى ضرورة تفكيك مخيمات تندوف، وهو ما اعتبر مؤشرا على تنامي الاهتمام الأمريكي بالوضع الإنساني والسياسي داخل هذه المناطق الواقعة فوق التراب الجزائري.

وحسب نفس المصادر فإن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رد على تلك التصريحات باقتراح نقل السكان الصحراويين إلى “المنطقة العازلة”، وهي المنطقة الفاصلة بين الحدود المغربية والجزائرية والموريتانية.

وتشكل مخيمات تندوف، منذ عقود، حالة خاصة داخل منظومة اللجوء الدولية، إذ لا تخضع للإدارة المباشرة للأمم المتحدة أو لوكالاتها المتخصصة، كما هو معمول به في عدد من مخيمات اللاجئين عبر العالم، بل تتولى الجزائر والبوليساريو الإشراف الفعلي عليها. وقد ظل هذا الوضع يثير نقاشا متواصلا داخل الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، خاصة مع استمرار غياب إحصاء رسمي ودقيق لعدد السكان المقيمين داخل هذه المخيمات.

ويعتبر ملف الإحصاء من أكثر النقاط التي تثير الجدل داخل مجلس الأمن الدولي، حيث تضمنت عدة قرارات أممية دعوات متكررة إلى تسجيل وإحصاء سكان المخيمات، انسجاما مع المعايير المعمول بها في تدبير أوضاع اللاجئين. إلا أن هذه العملية لم تنجز إلى حدود اليوم، ما يجعل الأرقام المتداولة بشأن عدد السكان محل اختلاف كبير بين الأطراف.

ويأتي هذا النقاش أيضا في سياق تحولات أوسع يعرفها الموقف الدولي من قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، ثم تزايد عدد الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وعمليا للنزاع.

إقرأ الخبر من مصدره