لوبان تهاجم الجزائر حول موقفها من الصحراء والتوتر مع فرنسا

Écrit par

dans

شددت زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان من لهجتها تجاه الجزائر، منتقدة ما وصفته بـ”محاولات إخضاع باريس للضغوط الجزائرية”، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية فرنسية تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات بين البلدين بعد أشهر من التوتر المرتبط بموقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية.

وفي مقابلة أجرتها صباح اليوم مع قناة BFMTV-RMC، أكدت لوبان أن فرنسا “ليست مطالبة بالركوع أمام الجزائر”، رغم دعمها لاستمرار الحوار بين الجانبين دفاعا عن المصالح الفرنسية. واعتبرت أن السلطات الجزائرية تعتمد خطابا عدائيا وتحاول تحميل باريس مسؤولية الأزمات الداخلية التي تعيشها الجزائر.

وأضافت رئيسة كتلة التجمع الوطني أن الجزائر، منذ استقلالها سنة 1962، مطالبة بالتصرف كدولة ذات سيادة كاملة، منتقدة ما وصفته بـ”الاستمرار في تعليق الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية على فرنسا”.

واستحضرت لوبان في هذا السياق عددا من الملفات التي تثير الجدل بين البلدين، من بينها قضية الكاتب بوعلام صنصال، الذي سبق أن استفاد من عفو رئاسي وأُطلق سراحه أواخر سنة 2025، إضافة إلى قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر منذ ماي 2024، بعد توقيفه في منطقة القبائل خلال إنجاز تقرير صحفي، ومتابعته بتهم مرتبطة بتمجيد الإرهاب.

واعتبرت لوبان أن أي انفراج حقيقي في العلاقات الفرنسية الجزائرية يظل رهينا بما وصفته بـ”خطوات ملموسة” من الجانب الجزائري، وعلى رأسها قبول استقبال المواطنين الجزائريين الصادرة في حقهم قرارات ترحيل من فرنسا، إلى جانب احترام الالتزامات القانونية الدولية ووقف ما سمته “خطاب الابتزاز السياسي تجاه باريس”.

كما قللت زعيمة اليمين المتطرف من أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر، رفقة المدعي العام المالي الفرنسي باسكال براش، لبحث ملفات التعاون القضائي واسترجاع الأصول والممتلكات المرتبطة بفترة الاستعمار، إضافة إلى ملف الموظف القنصلي الجزائري الموقوف بفرنسا.

وكان دارمانان قد عبر، خلال الزيارة، عن أمله في التوصل إلى “معاهدة صداقة تحترم البلدين”، بعد محادثات مطولة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بهدف إعادة تنشيط التعاون القضائي المتعثر منذ نحو عامين.

غير أن لوبان اعتبرت هذه التصريحات “بعيدة عن الواقع”، مؤكدة أن الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضايا الهجرة غير النظامية و”الأموال غير المشروعة”، ما تزال تعرقل أي تقارب فعلي بين باريس والجزائر.

ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت تؤكد فيه الحكومة الفرنسية وجود مؤشرات انفراج تدريجي في العلاقات الثنائية. فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز مؤخرا أن التعاون الأمني بين البلدين بدأ يستعيد وتيرته الطبيعية، مشيرا إلى زيارة مرتقبة لنظيره الجزائري إلى باريس خلال الأيام المقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره