أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية استكمال الجزء الأكبر من عملية تزكية مرشحيه ومرشحاته لخوض غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، في خطوة اعتبرها الحزب ثمرة “مسار داخلي” اتسم، بحسب تعبيره، بالحرية والمسؤولية واحترام المساطر التنظيمية.
وجاء ذلك في بلاغ صدر عقب اجتماع الأمانة العامة المنعقد يوم 23 ماي 2026، حيث كشف الحزب عن الحسم في تزكية وكلاء لوائح 91 دائرة انتخابية محلية، إلى جانب الدوائر الجهوية الاثنتي عشرة، مع تأجيل الحسم في دائرة واحدة إلى موعد لاحق.
وأوضح الحزب أن هذه العملية استندت إلى المسطرة التي سبق أن صادق عليها المجلس الوطني في فبراير 2026، والتي منحت الأمانة العامة صلاحية القرار النهائي في التزكيات، بناء على مقترحات صادرة عن الجموع العامة الإقليمية واللجان الجهوية للترشيح.
وأكد المصدر ذاته أن مختلف مراحل اختيار المرشحين مرت عبر آليات التصويت السري والتداول داخل الهياكل المحلية والجهوية، قبل عرضها على الأمانة العامة للحسم النهائي، في ما وصفه الحزب بـ”تمرين ديمقراطي داخلي متقدم”.
ووفق المعطيات التي تضمنها البلاغ، فقد صادقت الأمانة العامة على مقترحات الهيئات المحلية كما هي في 64 دائرة انتخابية، فيما جرى تعديل اختيارات في 21 دائرة أخرى، مع مراعاة اعتبارات قانونية مرتبطة بتمثيلية الشباب.
كما سجل البلاغ قيام أعضاء الأمانة العامة باقتراح ستة أسماء إضافية خارج اللوائح الأولية، أربعة منها من داخل الحزب واثنان من خارجه، في إطار ما اعتبره الحزب انفتاحاً على كفاءات ووجوه وازنة.
وفي ما يتعلق بالدوائر الجهوية، شدد الحزب على احترام الضوابط القانونية المتعلقة بتمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، مع السعي إلى تشكيل فريق برلماني “متوازن ومتعدد التخصصات”.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن عملية التزكية تعكس “تماسك بنيته التنظيمية وفعالية مساطر اتخاذ القرار داخله”، معتبراً أن ما تم إنجازه يجسد، وفق تعبيره، نموذجاً في التدبير الديمقراطي الداخلي.