أغلى عيد أضحى بالمغرب.. مطالب حقوقية بالتحقيق في أموال الدعم

Écrit par

dans

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار أضاحي العيد هذه السنة يعكس، بحسب تعبيرها، فشل السياسات العمومية في القطاع الفلاحي، ويكشف اتساع دائرة الهشاشة والحرمان الاجتماعي في ظل تواصل موجة الغلاء التي تثقل كاهل المواطنين، مطالبة بفتح تحقيق “حر وشفاف” حول أموال الدعم المخصصة لاستيراد الماشية، مع تحديد الجهات المستفيدة وكيفية صرف هذه الأموال، وترتيب المسؤوليات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بها.

وقالت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي توصلت به “الأيام 24″، إن أسعار الأضاحي سجلت مستويات قياسية بمختلف الأسواق، بما فيها المتاجر الكبرى، متجاوزة القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة، رغم الخطاب الرسمي الذي تحدث عن وفرة القطيع وسياسات الدعم والاستيراد.

وأوضحت الهيئة الحقوقية ذاتها أن عددا كبيرا من المواطنين فوجئوا بالارتفاع “المهول” في أسعار الأضاحي، ما حرم العديد من الأسر من اقتناء أضحية العيد، مشيرا إلى أن أثمنة الأكباش داخل بعض الفضاءات التجارية الكبرى تراوحت بين 77 درهما للكيلوغرام بالنسبة لسلالة “تمحضيت”، و100 درهم للكيلوغرام بالنسبة لسلالة “السردي” والماعز.

وأضافت الجمعية أن هذه الأسعار دفعت العديد من الأسر إلى التوجه نحو اقتناء اللحوم من المجازر كبديل عن شراء الأضاحي، وهو ما تسبب في اكتظاظ كبير بعدد من الأسواق والمجازر وارتفاع أسعار اللحوم بدورها، في ظل ما وصفته بغياب المراقبة وضعف تدخل الجهات المختصة.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته استمرار “اقتصاد الريع” في القطاع الفلاحي، معتبرة أن البرامج الحكومية، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر و”استراتيجية الجيل الأخضر”، لم تحقق الأهداف المعلنة المتعلقة بمحاربة الفقر والهشاشة بالعالم القروي، بل استفاد منها كبار المستثمرين والفلاحين على حساب صغار المنتجين.

وحذرت الجمعية من تفاقم الأوضاع الاجتماعية واتساع رقعة الفقر وارتفاع منسوب الاحتقان، داعية السلطات العمومية إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، ومحاربة الاحتكار والفساد، وإعادة تفعيل الدور الاجتماعي لصندوق المقاصة بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

إقرأ الخبر من مصدره