الأحداثعبد الصادق
يُعتبر سد سيدي عبد الرحمن من المنشآت المائية الحيوية التي تلعب دوراً استراتيجياً في التنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بالمنطقة. على الرغم من طاقته الاستيعابية المحدودة التي تتراوح حقينته العادية حول 1.8 إلى 2 مليون متر مكعب (وتصل إلى 5 ملايين متر مكعب في فترات الدعم المائي)، إلا أن أهميته تتجلى في عدة محاور أساسية: تأمين الماء الصالح للشرب والري لمواجهة الجفاف: يلعب دوراً محورياً في تزويد مدينة آسفي والمناطق القروية المجاورة بالماء الشروب، خاصة في فترات نقص التساقطات المطرية.السقي الفلاحي
تتنوع المشاريع والمبادرات البيئية المقترحة لتطوير فضاء سد سيدي عبد الرحمن بآسفي بين مقترحات مجتمعية ومبادرات رسمية تهدف إلى إنقاذ هذا المنظومة المائية وتحويلها إلى قطب بيئي مستدام، وتتوزع على عدة محاور رئيسية:
– الإدراج في قوائم الحماية الدولية والمحليةتصنيف “اتفاقية رامسار”: تطالب الفعاليات البيئية المحلية في آسفي بإدراج بحيرة السد ضمن قائمة رامسار الدولية للمناطق الرطبة لحمايتها قانونياً وتوفير تمويلات دولية لتطويرها.
– محمية طبيعية إقليمية: مقترحات مدنية تهدف إلى منح السد صفة “منطقة طبيعية محمية” لمنع الأنشطة الملوثة والصيد الجائر وحماية الأنواع النادرة مثل طيور النحام الوردي (Flamant Rose).
– تهيئة منتزه بيئي وسياحي مستدام و متكامل: مقترحات لإنشاء ممرات للمشاة، ومساحات خضراء مشجرة محيطة بالحقينة، ليكون الفضاء متنفساً طبيعياً منظماً ومنعزلاً عن التلوث الحضري.
– مراكز مراقبة الطيور: التخطيط لبناء أبراج خشبية خفيفة تسمح للباحثين والزوار بمراقبة الطيور المهاجرة دون إزعاج النظام البيئي.
– تنقية الحقينة ومكافحة الأوحال والتلوث: اعتمدت السلطات المحلية على برنامج “أوراش” لإشراك شباب المنطقة في حملات تنظيف واسعة لضفاف السد وإزالة النفايات المتراكمة وتأهيل جوانبه.
– تصفية القنوات والتنقية الاستباقية: دراسات تقنية تقترحها الهيئات المدنية لتطهير حوض السد من الأوحال المتراكمة التي قلصت طاقته الاستيعابية بشكل حاد.
– معالجة مسببات نفوق الأسماك: إثر رصد حالات نفوق الأسماك وتراجع جودة المياه بسبب ركودها، تبرز مقترحات لتثبيت أنظمة تهوية للمياه ودراسة المصبات لضمان عدم تسرب أي ملوثات.
– مشاريع التغذية المائية المستمرة او الربط المائي المستدام: بعد نجاح السلطات في ضخ قنوات الدعم الاستعجالي (مثل ضخ 5 ملايين متر مكعب مؤخراً)، تُقترح مشاريع لجعل هذا التدفق دورياً للحفاظ على منسوب حيوي أدنى.
هيئة التحرير28 مايو، 2026
إقرأ الخبر من مصدره