قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، إن “ما وقع في مونديال قطر أخرج الكرة عن طبيعتها وأنه أستشعر كمسؤول سياسي، أن كأس العالم تجاوز الظاهرة الكروية والرياضية ليصبح ظاهرة سياسية واجتماعية”.
وأضاف بنكيران، ضمن كلمة له خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ” بكل صدق بل حتى لو شئنا أن نقول أنها ظاهرة دينية فهي كذلك هذه النتائج الغير المنتظرة تطرح علينا عدة ملاحظات أولها وهي أن أمتنا العربية والإسلامية وشعبنا ودولتنا المغربية ليس لها بعد اليوم حجة لتتذرع بها في تأخرنا أو عدم نهضتنا وعدم قدرتنا على تحقيق اشياء حققتها شعوب أخرى على الأقل وربما أكثر”
وتابع الأمين العام لحزب البيجدي”، “بكل صراحة مادام استطاع المغرب أن يهزم منتخبات من عتاة الفرق التي كنا نضرب لها ألف حساب و لا نتخيل امكانية أن نهزمها في الأقصى أن نتعادل معها، كالمنتخب البلجيكي ثم بعد ذلك المنتخب الاسباني ويليه البرتغالي والمنتخب الكرواتي الذي بلغ نصف نهائيات المونديال وقبله المنتخب الكندي، وهذه المنتخبات لم يكن يتخيل أن نهزمها وقد وقع.
وقال بنكيران، “معنى ذلك، أنه يمكن أن نعتبر أنفسنا في هذا المجال في صفوف الدول المتقدمة، وما دمنا حققنا هذا في هذه المناسبة الرياضية فمعنى ذلك أن تحقيقه في مختلف المجالات أمر ممكن، وهي مسألة لا يجب أن تغيب عنا.”
واسترسل: “إذا أردنا أن نفكك هذه النتائج التي حققها المنتخب الوطني، فلابد من الوقوف عن عدد من الملاحظات التي أثارها بعضها عدد كثير من الناس، ومنها أن هؤلاء الشباب الذين يمثلوننا لهديهم مسحة ايمانية حاضرة على الأقل دخولهم إلى المباريات وممارستهم هذه اللعبة”.
وأردف بنكيران ضمن كلمته التي بثتها مساء اليوم الاثنين القناة الرسمية لحزب العدالة والتنمية :” بطبيعة الحال إذا كان هناك مجال يحاول فيه الانسان أن يخفي فيه هذه المعاني حين تكون عنده فهو اللعب وكرة القدم، لكنهم لم يجدوا أي حرج في أن يسجدوا بطريقة جماعية كلما تحقق لهم نصر”.
واعتبر بنكيران، أن “هذا شيء كبير وعظيم جدا، وكثير منهم ولد ونشأ في الدول الغربية، وهو ما يعني أن كل المحاولات التي كانت لإخراج شباب الأمة العربية والإسلامية وشباب المغرب من دينهم أو إبعادهم عنه وإعطائهم صورة سلبية عنه، ظهر من خلال هؤلاء الأبطال أن هاته المحاولات لم تنجح وأن الايمان عميق في نفوس هذه الأمة وأبنائها وبناتها”.
Laisser un commentaire