خصصت اليومية الروسية المتخصصة في الرياضة “سبورت إكسبريس” سلسلة من المقالات لتأهل أسود الأطلس إلى مربع الأربعة الكبار في منافسات كأس العالم، وذلك على حساب البرتغال (0-1)، مع إبراز حظوظ النخبة الوطنية في الظفر بلقب مونديال قطر 2022.
وكتبت الصحيفة في مقال حول مشاركة المنتخبات الإفريقية في كأس العالم أن “إفريقيا ممثلة في نصف النهائي للمونديال للمرة الأولى في تاريخها، والمغرب قادر على الظفر بالذهب”.
وأشار كاتب المقال إلى أن آخر مرة كانت فيها إفريقيا قريبة من بلوغ النصف نهائي، كانت مع منتخب غانا منذ 12 عاما، لكن سواريز والقدر قررا عكس ذلك، مضيفا أن “هذا العام تدور البطولة بأكملها على أسطوانة واحدة”، المغرب.
وكتبت “سبورت إكسبريس”، بعد تطرقها للدفاع الصلب والمستميت للمنتخب المغربي، أن “الناخب الوطني وليد الركراكي استند على إرث وحيد خليلودزيتش وقام ببناء كل شيء حتى يصعب على الخصم الاختراق. فهل تتذكرون الفرص الضائعة لإسبانيا، التي تمكنت من التهديف سبع مرات ضد كوستاريكا، أو البرتغال التي سجلت ستة أهداف ضد سويسرا؟”.
وأضافت اليومية أن “الأهم من ذلك، هو التنظيم الممتاز للعب” من طرف المغرب، مسلطة الضوء على أداء أسود الأطلس في منافسات كأس العالم.
وسجلت اليومية التي فصلت في نتائج المباريات التي خاضها المغرب في قطر، أن “إفريقيا كانت تستحق العبور إلى الدور نصف نهائي لكأس العالم منذ نحو ربع قرن من الآن، لكن هذا الأمر لم يحدث. واليوم لا يمكن لأي أحد وصف وصول المغرب إلى نصف النهائي بالحادث العرضي أو المفاجأة”.
وكتبت الصحيفة “من يدري، ربما بهذه الوتيرة، سيتمكن المغاربة من بلوغ الدور النهائي وسيظفرون بالكأس الذهبية. هذا الأمر لن يصدم أي أحد اليوم”.
وفي مقال آخر بعنوان “دموع كريستيانو”، نشرت “سبورت إكسبرس” حوارا مع وكيل كرة القدم البرتغالي باولو باربوزا، الذي سلط الضوء على تفوق أسود الأطلس في ربع النهائي ضد البرتغال.
وأشار باربوزا إلى أن “المنتخب المغربي لعب بشكل أفضل أمام نظيره البرتغالي واستحق أكثر الوصول إلى نصف النهائي. بدا هذا الفريق أكثر صلابة. كل شيء نجح بالنسبة للأفارقة: خروج دفاعي جيد، صنع الفرص والمتانة”.
من جانبها، كتبت المجلة الفرنسية (لوبوان) أن المغرب، بتأهله إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، ”أضحى الحامل للواء العالم العربي”، مضيفة أنه ”أضحى يوجد الآن 450 مليون مغربي”.
وأوضح كاتب الافتتاحية بينوا ديلماس، في “رسالته المغاربية” التي حملت عنوان “450 مليون مغربي”، أن “موجة فرح عارمة تحمل الألوان المغربية اجتاحت الحوض المتوسطي، وهو احتفاء تجاهل الفوارق الزمنية وغمر قلوب شعوب المنطقة، عقب هدف يوسف النصيري في الدقيقة 42 الذي مكن أسود الأطلس من التأهل إلى المربع الذهبي”.
وأضاف الكاتب أن هذا الهدف جعل من الراية الحمراء التي تتوسطها النجمة الخضراء “كأسا” يرفع في المدن المغاربية ودول الشرق الأوسط وفي الشانزليزيه بباريس، مسجلا أن جميع العواصم العربية احتفلت ببطل الكرة المستديرة الجديد، وهو المغرب.
وأشار إلى أنه “في سماء مونديال منظم في قطر، صعد نجم منتخب إفريقي وعربي وإسلامي إلى نصف النهائي، ليرتقي بالمملكة إلى مصاف أكبر الأمم في عالم كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية في المعمور”، مسجلا أن المغرب أصبح “شعارا للوحدة العربية الذي يكسر الانقسامات السياسية”.
وأكدت (لوبوان) أن هذا الانتصار “ليس من محض الصدفة”، بل إنه “سياسة داخلية تم وضعها للارتقاء بكرة القدم المغربية”، مضيفة أن أكاديمية محمد السادس “الفخمة” لا تقل أهمية عن نظيرتها في كليرفونتين الفرنسية.
وتأهل المنتخب المغربي إلى دور نصف النهائي عقب فوزه على نظيره البرتغالي (1-0) بفضل الهدف الذي سجله يوسف النصيري (د 42). وسيلتقي أسود الأطلس، في دور نصف النهائي المنتخب الفرنسي بعد تغلبه على نظيره الإنجليزي.
أما وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، فقد أبرزت الأداء الرائع للمنتخب المغربي خلال منافسات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في قطر، مؤكدة أن العناصر الوطنية هي اكتشاف الدورة.
وكتبت الوكالة أن المنتخب المغربي هو اكتشاف المونديال، بعد أن أصبح أول منتخب افريقي يتأهل لنصف النهاية بفضل أداء كله بشغف واستماتة، مسجلة أن جماهير أسود الأطلس “أعطوا الحياة والألوان للمدرجات”خلال هذه التظاهرة العالمية.
وذكرت الوكالة أن الأقمصة الحمراء والأعلام حولت آخر مباراتين للمغرب للقاءات “على ميدانه”، معتبرة أن تفوق المنتخب المغربي ليس مفاجئا، وذلك بالنظر لكون جميع لاعبي الفريق يمارسون تقريبا على أعلى مستوى في أوروبا.
وبحسب الوكالة فقد نجح المدرب وليد الركراكي في تشكيل جدار دفاعي قوي، لافتة إلى أن شباك أسود الأطلس لم تتلق سوى هدف واحد في جميع المباريات.
وذكرت الوكالة أنه خلال المباراة ضد إسبانيا برسم الدور الثاني، لم يستحوذ الأسود على الكرة سوى بنسبة 23 في المائة، لكنهم تمكنوا من حرمان إسبانيا من تشكيل أي خطر حقيقي على مرمى العملاق ياسين بونو.
وأوردت أن مباراة ربع النهاية ضد البرتغال أدخلت المنتخب المغربي لتاريخ كرة القدم العالمية بفضل هدف تاريخي ليوسف النصيري، مبرزة أن أي فريق لم ينجح من قبل في بلوغ نصف النهاية بدفاع قوي وفعال، منذ المنتخب الإيطالي سنة 2006، مع أسماء كبيرة من قبيل جانلويجي بوفون، وفابيو كانافارو، وماركو ماتيرازي، وجيانلوكا زامبروتا، وجينارو غاتوزو، وماورو كامورانيزي.
ولفتت وكالة الأنباء الصينية إلى أن الروح التي يلعب بها المنتخب المغربي استثنائية، مشيرة إلى روح الالتزام والانتماء للبلد الذي يميز اللاعبين المغاربة.
Laisser un commentaire