دراسة رسمية توصي بإلغاء استثناء تزويج القاصرات ورفع سن الزامية التعليم الى 18 سنة

Écrit par

dans

طالبت دراسة رسمية حول المبررات القضائية المعتمدة لتزويج الطفلات، من إنجاز المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بإلغاء الاستثناء الذي يبيح تزويج القاصرات ورفع سن إلزامية التمدرس إلى 18 سنة.

وأوصت الدراسة، التي شاركها المجلس، بتثبيت الفصل 19 الذي يجعل سن الزواج محددا في 18 سنة وإلغاء الاستثناء الذي يبيح تزويج الأطفال، وتجريـم تزويـج الأطفال بشـكل غير قانوني والوسـاطة في ذلـك باعتبارها صورة من صور المشـاركة في هذه الجريمة.

وشددت الدراسة المذكورة على رفع سن الزامية التعليم الى 18 سنة، وحفظ حق الطفل في النسب بغض النظر عن الوضعية العائلية لوالديه، وتفعيـل دور النيابـة العامـة كطـرف رئيسـي فـي تسـجيل الأبنـاء المزداديـن خـارج إطـار مؤسسـة الـزواج فـي الحالـة المدنيـة وفـي إقامـة دعـاوى النسـب حمايـة لحقهـم فـي الهويـة.

كما دعت الدراسة إلى إعـادة النظـر فـي الإطـار القانونـي الناظـم للاعتـداءات الجنسـية ضد الأطفـال بما يكفـل تحقيـق الملاءمة مع المعاييـر الدوليـة وعـدم الإفلات مـن العقاب، والارتقاء بتجربة أقسام قضاء الأسرة الى محاكم أسرة متخصصة واحداث محاكم استئناف للأسرة.

ومن ضمن التوصيات، تأكيد الدراسة على ضرورة ضمان التفرغ والتخصص للعاملين في أقسام قضاء الأسرة، ومراجعـة مناهـج تكويـن القضـاة بالانفتـاح بشـكل أكبـر علـى الاتفاقيـات الدوليـة وادمـاج مبـادئ الصحـة الانجابيـة.

وأكدت الدراسة على ضرورة تطوير الجهاز الاحصائي المتتبع لنشاط عمل المحاكم بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي، ومراجعـة الخريطـة القضائيـة بمـا يكفـل تقريـب القضـاء الـى المتقاضيـن ومراعـاة بعـد النـوع الاجتماعـي فـي تعييـن القضـاة، وكذا مراجعـة القانـون المنظم للمسـاعدة القضائية بما يكفل فعلية الولوج للقضاء للفئات الهشـة، وتوسـيع نطاقه ليشـمل كل مراحـل الدعوى وجميع أنواع الطعون وكـذا المعونة القضائية.

وأفادت توصيات الدراسة بضرورة المراجعـة الشـاملة لمدونـة الأسـرة والقانـون الجنائـي وقانونـي المسـطرة المدنيـة والجنائيـة والتنظيـم القضائـي وباقـي القوانيـن ذات الصلـة بمـا يكفـل تحقيـق الملاءمـة مـع الاتفاقيـات الدوليـة المصـادق عليهـا، واخراج قانون الدفع بعدم دستورية القوانين.

وأكدت الدراسة على ضرورة توفير الرعاية المواكبة للطفلات والأطفال قصد تمكينهم من فعلية الحق في التعليم، وتطويـر منظومة نشـر الأحـكام القضائية لكافة المحاكم بمـا يكفل تعميم المعلومـة القضائية وتحقيق الأمن القانوني والقضائي، وتوسـيع رقمنـة الإجـراءات القضائية في المجاليـن المدني والجنائي بمـا يكفل فعلية الولـوج للعدالة وتقريب القضاء مـن المتقاضين.

أكدت خلاصات دراسة، أنجزها المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، حول تزويج الطفلات، في سياق الاحتفاء بالأيام العالمية لمناهضة العنف، أن “تزويج الطفلات تحول مـن استثناء إلى قاعدة بسـبب ارتفاع نسـب الاسـتجابة إلى الطلبات المقدمة إلى المحاكم”، مشيرة إلى أن المبررات التـي “تعتمد عليهـا المحاكـم تركـز بشـكل كبيـر علـى الظـروف الاجتماعيـة والاقتصاديـة بحيـث يبـدو وكأن الهـدف مـن تزويـج الطفلـة هـو إيجاد حل آنـي لمشـاكل الفقـر والهشاشـة والتسـرب المدرسـي”.

وقالت الدراسة نفسها إن “مدونة الأسرة لم تحط تزويج الأطفال أو القاصرين بضمانات قوية”، مشيرة إلى ثغرات، من قبيل “عدم التنصيص على سن أدنى للزواج، وعدم التنصيص على الزامية الجمع بين البحت الاجتماعي والخبرة الطبية، واغفال الطرف الراشد الراغب في الارتباط بطفلة قاصر حيث يبدو أجنبيا على مسطرة الاذن بزواج قاصر”.

إضافة إلى ذلك يوجد من بين الثغرات كذلك “عدم التنصيص على الاستماع للطفل (ة)، وعدم تحديد مفهوم المصلحة، وعـدم الزاميـة احتـرام مقتضيـات المـواد 20 و21 مـن مدونـة الأسـرة، بإمكانيـة الالتفـاف عليهـا مـن خـلال مسـطرة ثبـوت الزوجيـة (المادة 16) والتـي تـم تمديـد نطاقهـا رغـم انتهـاء الأجـل القانونـي مـن خـلال قـرار محكمـة النقـض اعتمـادا علـى الفقـه المالكـي.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *